إذا صلّى المأموم التراويح مع الإمام، وأحبّ أن يجعل الوتر في آخر الليل، هل بهذا يكتب له قيام ليلة أم لا؟
الإجابة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأفضل في حق المأموم متابعة الإمام حتى ينصرف من التراويح والوتر؛ ليصدق عليه أنه صلى مع الإمام حتى انصرف، فيكتب له قيام ليلة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة" ،أخرجه أحمد وأهل السنن بسند صحيح من حديث أبي ذر رضي الله عنه ، وكما فعله الإمام أحمد وغيره من العلماء.

وعلى هذا فإن أوتر المصلي مع الإمام وانصرف معه فلا حاجة إلى الوتر آخر الليل، فإن استيقظ آخر الليل صلى ما كتب له شفعاً، ولا يُعيد الوتر، فإنه لا وتران في ليلة، فإن أحبّ نقض الوتر فقد فعله بعض السلف، بأن يصلي أول ذلك ركعة تشفع وتره مع الإمام ثم يوتر آخر تهجده، لكنّ كثيراً من العلماء كرهوا ذلك، فإنه لم يُشرع التطوع بركعة واحدة سوى الوتر.

وفضّل بعض العلماء أن يشفع الوتر مع الإمام، بأن يقوم بعد سلام الإمام فيصلي ركعة ثم يُسلم، ويجعل وتره آخر تهجده؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنه: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل، فقال رسول الله عليه السلام: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى" أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، وكذا قوله صلى الله عليه وسلم: " اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً" أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

والله تعالى أعلم.

أضف هذا الموضوع إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على هل يجوز مخالفة الإمام وتأخير الوتر إلى أخر الليل؟

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الموضوع الآن!

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
37542

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري