ما حكم مسّ الكعبة المُشَرَّفة والتعلّق بأستارها بقصد التبرك؟
ما حكم مسّ الكعبة المُشَرَّفة والتعلّق بأستارها بقصد التبرك؟
الإجابة:
مسٌّ الكعبة قد يكون للتبرك، وقد يكون للتعلق بأستار الكعبة للدعاء والتضرع، وقد يكون للالتصاق بالملتزم على ما هو السنة في الالتصاق بالملتزم، فهذه أمور مستحبة مندوب إليها؛ لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه رضي الله عنه قال: "طُفْتُ مع عبد الله، فلما جئنا دبر الكعبة قلت: ألا تتعوذ؟ قال: نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ، ثم مضى حتى استلم الحجر، وأقام بين الركن والباب، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا، وبسطهما بسطًا، ثم قال: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يَفْعَلُهُ" أخرجه أبو داود.

وأخرج عبد الرزاق، عن معمر قال: "رأيت أيوب يلصق بالبيت صدرَه ويديه". وعنه عن هشام بن عروة عن أبيه: "أنه كان يلصق بالبيت صدرَه ويدَه وبطنَه".
والعرب كانوا قبل الإسلام إذا أراد أحد منهم أن يُؤَمِّن نَفسَهُ دخل الكعبة وتعلَّق بأستارها؛ فعن مصعب بن سعد، عن أبيه رضي الله عنه قال: لمَّا كان يوم فتح مكة، أمَّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الناسَ إلا أربعة نفر وامرأتين، وقال: «اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِى جَهْلٍ، وَعَبْدُ الله بْنُ خَطَلٍ، وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ، وَعَبْدُ الله بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِى السَّرْحِ» أخرجه النسائي وأبو داود. فدلَّ هذا على أنَّ التعلّق بأستار الكعبة أمرٌ معلومٌ في الجاهلية والإسلام.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

دار الإفتاء المصرية

أضف هذا الموضوع إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على ما حكم مسّ الكعبة المُشَرَّفة والتعلّق بأستارها بقصد التبرك؟

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الموضوع الآن!

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
26335

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري