غسل الوجه عند الوضوء مع وجود الكحل ؟
أريد أن أسأل فضيلة المفتي سؤالا: أنا أضع الكحل في عيوني للزينة، فلو كنت خارج المنزل أو داخله وأردت أن أتوضأ للصلاة، أغسل وجهي كله دون أن أجعل الماء يلمس جفوني، والكثيرات من الأخوات أخبرنني أن ذلك يجوز ولا حرج فيه طالما أنني توضأت أول مرة وقت صلاة الفجر وغسلت عيني وجفوني تماما. فما رأي فضيلة المفتي؟
الإجابة:

إذا كان الحال كما ورد بالسؤال: من أن السائلة تضع الكحل في عيونها للزينة فإذا أرادت الوضوء غسلت وجهها كله دون أن تجعل الماء يلمس جفونها وقد أخبرها الكثيرات من الأخوات أن ذلك جائز ولا حرج فيه طالما أنها توضأت أول مرة وقت صلاة الفجر وغسلت عينها وجفونها تمامًا.
نفيد بالآتي: من المقرر شرعًا أن من واجبات الوضوء غسل الوجه أخذًا من قوله تعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ? [المائدة: 6]، ومن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا تَوَضَّأتُمْ فَأَشْرِبُوا أَعْيُنَكُمْ مِنَ المَاءِ» أخرجه ابن حبان وابن أَبي حاتم، ويدخل في الوجه الحاجِبَان وأَهْدَاب العين والعُنْفُقَة والشَّارِب، ومن باب أولى جفون العين. انظر: "المغني" و"الشرح الكبير" (1/ 98 مطبعة المنار).
وعلى ذلك: فإنه عند إرادة الوضوء سواء كان تجديدًا له أو بعد انتقاضه يجب غسل الوجه كاملًا، بما فيه من شعر الحاجبين وأهداب العين وجفونها، ولا تصح الصلاة بغير ذلك. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.


والله سبحانه وتعالى أعلم.


الامام الاكبر - فضيلة الدكتور أحمد الطيب - شيخ الازهر

أضف هذا الموضوع إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على غسل الوجه عند الوضوء مع وجود الكحل ؟

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الموضوع الآن!

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
55229

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

20-ذو القعدة-1445 هجرية
أخبار المسلمين الأكثر قراءة
خلال 30 أيام
30 يوم
7 أيام