آخر الأخباراخبار المسلمين › هل يجوز ضرب الأبناء في الإسلام ؟ الأزهر يجيب

صورة الخبر: مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية
مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية

هل يجوز ضرب الأبناء في الإسلام ؟ الواجب على الأب أن ينصح أهله وأولاده وأن يقدم لهم الرعاية، حيث أوصى الله تعالى بذلك في قوله: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ» (التحريم:6).



حكم ضرب الأبناء

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن ضرب الطفل للتعليم وإهانته بزعم تربيته لا يخرجان للمجتمع إلا طفلًا مشوه المشاعر، قاسي الطبع، عدواني السلوك.

وأضاف الأزهر في إجابته عن سؤال: «ما حكم ضرب الطفل للتعليم؟»، أنه إذا تأملنا سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم كلها لن نجد موقفًا واحدًا تعرض النبي صلى الله عليه وسلم فيه لطفل بضرب أو انتهار .. صلى الله على صاحب الخلق الرفيع.



وأكد الشيخ إسلام محمد، عضو مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، أن ضرب الطفل في حد ذاته ليس وسيلة لتربية الطفل وإنما تكون بالقدوة والرحمة والمودة وأخذ الناس بالرفق.


هل يجوز ضرب الأبناء في الإسلام

وأفاد فى إجابته عن سؤال «ما حكم ضرب الطفل للتعليم؟»، بأن الولد في هذه السن الصغيرة يحتاج إلى التعليم والقدوة، مشددًا على أن الضرب مسلك خاطئ باعتراف علماء النفس والتربية.

وأشار إلى أن هناك أمورًا أخرى قبل الضرب، فعلماء التربية جعلوا ضرب الطفل أمرًا متأخرًا من مراحل التأديب، فهناك مراحل أولية منها الترهيب والترغيب ومنها تشجيع الطفل.وتابع: إن السن التي أمرنا به رسول الله -عليه وسلم- عند ضرب الطفل فى العاشر من عمرهم لقوله صلى الله عليه وسلم «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ».


ضرب الطفل العنيد

ذكر الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أن ضرب الطفل في حد ذاته ليس وسيلة لتربية الطفل وإنما تكون بالقدوة والرحمة والمودة وأخذ الناس بالرفق.

وألمح «علام»، في إجابته عن سؤال «ابني يبلغ من العمر 4 أعوام ولكنه عنيد، فهل يجوز لي أن أضربه؟» إلى أن الولد في هذه السن الصغيرة يحتاج إلى التعليم والقدوة، مشددًا على أن الضرب مسلك خاطئ باعتراف علماء النفس والتربية.


5 طرق تربوية فعالة تغني عن ضرب الطفل

من المؤكد أن أسلوب العقاب بالضرب من الأساليب المؤذية التي لا تساعد في التربية الطفل بالشكل السليم، لذلك قدم الدكتور محمود أبو العزايم استشارى الطب النفسى 5 طرق للعقاب بعيدًا عن الضرب لتقويم طفلك.


1. الوقت المستقطع:

هو البديل الصحي الأكثر شيوعًا للضرب. هذه الطريقة فعالة ومؤلمة بعض الشيء. وهو إرسال طفلك لغرفته بدون أى ألعاب للمساء.

يكون الوقت حسب عمر الطفل، هذه الطريقة لا تصلح للأطفال الأقل من عمر ثلاث سنوات.


2. المناقشة والحوار:

يجب أن يكون لديكِ الطاقة الكاملة للمناقشة مع التحلى بالهدوء مع الأسلوب الصارم ليستمع لكى بعناية.تعد المناقشة استراتيجية ممتازة ذات فاعلية مع الأطفال الأكبر سنًا وخاصة المراهقين.

3. حرمانه من الأشياء التي يحبها:

يمكنكِ اتباع أسلوب الحرمان وذلك عن طريق حرمان الطفل من الأشياء التي يحبها بوقت معين مع عدم إعطائه الشيء حتى مع البكاء .

4. مضاعفة الأعمال:

إذا تسبب طفلكِ في فوضى عمدًا. بدلًا من الضرب أو حتى عقابه بإرساله إلى غرفته. الحل هنا واضح وبسيط هو التنظيف. اطلبي منه بنبرة صارمة وحادة غير قابلة للمناقشة، أن يقوم بتنظيف كل الفوضى التي تسبب فيها.

5. إلغاء الرحلات أو الحفلات:

إذا كنتِ تخططين لرحلة عائلية إلى الشاطئ أو نزهة ما، ألغى الحدث.




حكم الضرب على الوجه

لا يجوز الضرب على الوجه، لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه». واللفظ للبخاري.

وذكر العلماء أن هذا تصريح بالنهي عن ضرب الوجه لأنه لطيف يجمع المحاسن، وأعضاؤه نفيسة لطيفة وأكثر الإدراك بها، فقد يبطلها ضرب الوجه، وقد ينقصها، وقد يشوه الوجه، والشين فيه فاحش لأنه بارز ظاهر... قال: ويدخل في النهي إذا ضرب زوجته أو ولده أو عبده ضرب تأديب فليجتنب الوجه.

ضرب الأبناء على الوجه
وقال الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن النبي -صلى الله عليه وسلم- حرم الضرب على الوجه سواء فى ذلك الصغير أو الكبير، وقال فى حديث صحيح، رواه مسلم (2612) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ».


حكم ضرب الأطفال على الوجه
وأضاف «شلبي»، فى إجابته عن سؤال: «ما حكم ضرب الأطفال على الوجه؟»، أن وجه الإنسان سواء أكان صغيرًا أو كبيرًا هو على صورة الوجه الذى خلقه الله لسيدنا آدم أبي البشر، بل إن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نهى عن ضرب الوجه حتى فى القتال، لأن فيها امتهانًا للمضروب، وكذلك الصوت العالى فلم يكن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرفع صوتًا لا فى الأمر ولا فى النهى بل كان معتدلًا وكان يرشد السيدة عائشة أم المؤمنين فكان يقول يا عائشة: «إنَّ الرِّفقَ لا يكونُ في شيءٍ إلَّا زانه، ولا يُنزعُ من شيءٍ إلَّا شانه».

وأشار إلى أنه يجب على الآباء عند تربية الأبناء أن يكون ذلك بالرفق، ولا يعني الرفق التساهل، وإنما يعني عدم الغضب أى حزم مع رفق وليس تساهلًا أو تفريقًا حتى ينشأ أولادنا أسوياء، فلا تكون لديهم عقد نفسية.

وتابع: ننصح الآباء والأمهات بشكل عام أن يكونوا رفقاء فى تربية أولادهم أيا كانت أعمارهم فإن ذلك يساعد على تنشئة جيل سوي نفسيًا وسوى الأخلاق.

ضرب الأطفال على الوجه
ظاهرة مجتمعة متكررة وتحدث في كثير من البيوت والأسر، على سبيل التأديب أحيانًا وعلى سبيل المزاح أحيانًا أخرى، دون أن يدروان أن لها أضرارًا خطيرة على الطفل.

وحذر تربويون واختصاصيون من هذا التصرف بشكل قاطع، سواء كان الضرب على الوجه على سبيل التأديب والتخويف، أو حتى على سبيل المزاح أو اللعب، لأنه يعود على الطفل بأضرار نفسية وصحية خطيرة، نستعرض بعضها كالآتي:

الضرب على الوجه يضر الأغشية المتداخلة
قد تبدو الصفعات الخفيفة على الوجه غير مؤثرة بالنسبة لك أو تعتبرها مجرد مزاح، لكنها تؤثر على الطفل على المدى البعيد، فتكرارها قد يؤدي لإلحاق الضرر بالأغشية المتداخلة الموجودة على جانب الوجه أعلى الأذن، وهو ما قد يلحق الضرر بخلايا الجهاز العصبي.

وقد يتسبب الضرب على الوجه أيضًا في حدوث ما يسمى “متلازمة هز الطفل”، التي تحدث نتيجة للصفع أو هز الطفل بشكل عنيف، وتتسبب في حدوث اضطرابات في النشاط الكهربائي للمخ، واضطرابات في الرؤية والسمع والكلام، بل قد تؤدي للوفاة في بعض الحالات. وقد يتعرض الأطفال لهذه الحالة نتيجة لحساسية الأوعية الدموية الحساسة في أدمغتهم، بالإضافة لضعف عضلات الرقبة لديهم مع كبر حجم الرأس والجمجمة.

الضرب على الوجه يعلم الطفل العنف
ضرب الطفل على وجهه يقدم له العنف كحل لمواجهة المشاكل، وهو ما يجعله يستخدم الضرب والعنف تجاه الآخرين، على سبيل المثال تجاه أقرانه في المدرسة أو أشقائه.

الضرب على الوجه يدمر ثقته بنفسه
يستمد ثقة الطفل بنفسه صورته عنها من المنزل ومن والديه في المقام الأول، وعندما يتعرض الطفل للضرب – خاصة في المنزل – فهو يشعر بأنه سيئ وضعيف وغير قادر على الدفاع عن نفسه، وهو ما قد يؤثر على علاقته بالآخرين ويؤدي لانسحابه وضعف قدراته الاجتماعية.


الضرب على الوجه يؤثر على احترامه لنفسه:
إن ضرب الطفل على وجهه على سبيل المزاح قد يسبب له الطفل اضطرابًا بشأن حدوده الشخصية وحدود الآخرين، مما قد يؤدي لتقبله عنف الآخرين تجاهه.

الضرب على الوجه يؤثر على علاقتك به:
إن الطريقة التي تعبران بها أنتِ ووالد الطفل عن مشاعركما تجاهه ترسل رسائل مختلفة ومتباينة إلى عقله، فالتعبير عن حبك لطفلك بالضرب على الوجه يختلف تمامًا بالتعبير عنه بضم الطفل أو تقبيله.



دعاء مستجاب لهداية الأبناء
اللهم اجعلهم لي مطيعين غير عاصين ولا عاقين ولا خاطئين، اللهم أعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم واجعل ذلك خيرًا لي ولهم، اللهم علق قلوبهم بالمساجد وبطاعتك، واجعلهم من أوجه من توجه إليك وأحبك ورغب إليك. اللهم اجعلهم حفظة لكتابك ودعاة في سبيلك ومبلغين عن رسولك، اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبهم وشفاء صدورهم ونورًا لأبصارهم.


اللهم افتح عليهم فتوح العارفين، اللهم ارزقهم الحكمة والعلم النافع وزين أخلاقهم بالحلم وأكرمهم بالتقوى وجملهم بالعافية وعافهم واعف عنهم، اللهم ارزقهم المعلم الصالح والصحبة الطيبة، اللهم ارزقهم القناعة والرضى، اللهم ألبسهم من ملابس الكمال والحلل الفاخرة، اللهم انظرهم بعينك وتولهم بعونك واحرسهم بملتك وأيدهم بجيش المحبة واسقهم من شراب الولاية أكرم شربة. اللهم اجعلهم في حفظك وكنفك وأمانك وجوارك وعياذك وحزبك وحرزك ولطفك وسترك من كل شيطان وإنس وجان وباغ وحاسد ومن شر كل شيء أنت آخذ بناصيته إنك على كل شيء قدير.

المصدر: elbalad

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على هل يجوز ضرب الأبناء في الإسلام ؟ الأزهر يجيب

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
99967

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

سجل في النشرة الاخبارية في نور الله