آخر الأخباراخبار المسلمين › هل خلقت الإبل من الجن والنار ؟ أعرف رد العلماء

صورة الخبر: الإبل
الإبل


هل خلقت الإبل من الجن والنار ؟ اختلف العلماء في المقصود من الحديث النبوي أن الإبل خلقت من الجن، فثبت عن عبد الله بن مغفل المزني قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «لَا تُصَلُّوا فِي عَطَنِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا مِنَ الْجِنِّ خُلِقَتْ، أَلَا تَرَوْنَ عُيُونَهَا وَهَبَابَهَا إِذَا نَفَرَتْ، وَصَلُّوا فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ، فَإِنَّهَا هِيَ أَقْرَبُ مِنَ الرَّحْمَةِ». (أخرجه أحمد في المسند).



ونعرض آراء العلماء في حققة خلق الإبل من الجن: حيث قيل: إنَّها خُلِقتْ مِن جِنسٍ خُلِقتْ منه الشياطينُ، وقيل: إنَّ منها جِنسًا توالَدَ مِن نَعَمِ الجِنِّ ثم اختلَط هذا الجِنسُ بنَعَمِ الإنسِ، وقيل: يجوزُ أنَّها خُلِقتْ في أصلِها من نارٍ كما خُلِقتِ الجنُّ من نارٍ، ثم توالدتْ كما توالدتِ الجنُّ، وقيل: نُسِبتِ الإبلُ إلى الشياطينِ لِما في أخلاقِها وطَبائِعها تُشبِهُ الشياطينَ كتوحُّشِ حركتِها ونُفرتِها، والعربُ تُسمِّي كلَّ ماردٍ شيطانًا. وهذا نَهْيٌ صَريحٌ عن الصَّلاةِ في أماكنِ نَومِ الإبلِ.





سبب النهي عن الصلاة في أماكن الإبل


فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النهي عن الصلاة في معاطن الإبل خاصة من بين سائر الأنعام، وعلة النهي في الإبل دون غيرها من الأنعام كونها تعمل عمل الشياطين، فهي كثيرة النفار والشرود فلا يأمن المصلي من أن تشوش عليه صلاته، وهذا محمول عند أكثر الفقهاء على الكراهة، وحمله الحنابلة على التحريم، والأصل في ذلك ما في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: «إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا توضأ. قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم فتوضأ من لحوم الإبل. قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا».
وفي سنن أبي داود عن البراء بن عازب قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مبارك الإبل؟ فقال: لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين. وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال: صلوا فيها فإنها بركة». .



الأزهر يحسم الجدل:


قال الدكتور أبو اليزيد سلامة، الباحث الشرعي بهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن العلماء اختلفوا في معنى « إن الإبل خلقت من الشياطين» فرى كثير من العلماء أن معنى الحديث أن الإبل كثيرة الحركة وصعبة الانقياد لا تنسى الإساءة تلهى من يقترب منها لذا جاء التعبير بالشياطين.



وأضاف «سلامة» في تصريح لـ«صدى البلد»: أنه ورد ذكر الإبل في قول الله تعالى: «أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ».. فلماذا هنا ذكر الإبل ذكر الإبل في الآية دون بقية الحيوانات، لأسباب منها: الإبل كانت من أهم الحيوانات عند أهل مكة، كانوا يسافرون عليها، وينقلون عليها ما احتاجوا إليه.



وتابع: منافع الحيوانات كلها تجتمع في الإبل؛ لأن من منافع الحيوان الحمل عليها وشرب ألبانها ولبس صوفها وأكل لحمها وتربية نسلها، وهذا كله يوجد في الإبل.


وواصل: الإبل مع عظيم حجمه، قد سخره الله تعالى للصغير فيقوده، وينيخه، وينهضه، ويحمل عليه الحمل الثقيل.
الإبل لها قدرة كبيرة على التعايش مع ارتفاع أو انخفاض درجة الحرارة، فعند الإبل منظم بيولوجي للحرارة يساعدها على السيطرة على درجة الحرارة بداخلها والبقاء على قيد الحياة.

وأكمل: الإبل له قدرة كبيرة على تحمل الجوع والعطش أكثر من غيره من الحيوان مما يؤكد عن الإنسان أن يهتم بالصبر؛ لأن الصبر نصف الإيمان، مضيفاً: أن العلماء المعاصرين أقروا بأن في الإبل آيات عظيمة تدل على قدرة الله الباهرة في تصميم هذا الكائن المتفرد.



هل أكل لحم الإبل ينقض الوضوء؟


اختلف العلماء في حكم انتقاض الوضوء بأكل لحم الجمل على قولين، القول الأول: - أن أَكْلُ لُحُومِ الْإِبِلِ نِيئَةً وَمَطْبُوخَةً أَوْ مَشْوِيَّةً عَمْدًا وَهُوَ يَدْرِي أَنَّهُ لَحْمُ جَمَلٍ أَوْ نَاقَةٍ فَإِنَّهُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، ومن قال بذلك الإمام أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وهو قول ابن حزم أيضا، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ، وهو قوله القديم.

واستند أصحاب القول الأول إلى ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « أَأَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ قَالَ إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَوَضَّأْ قَالَ أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ قَالَ نَعَمْ فَتَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ قَالَ أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ قال لا». واستدلوا أيضًا بما رواه أبو داود والترمذي عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ فَقَالَ تَوَضَّئُوا مِنْهَا وَسُئِلَ عَنْ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ فَقَالَ لَا تَتَوَضَّئُوا مِنْهَا».

ورأى القول الثاني :-أن الوضوء لا ينتقض بأكل لحم الإبل ولا غيره، ومن قال بذلك هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وبه قال الإمام مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ في الْجَدِيدُ الْمَشْهُورُ وهو الصحيح عنه.

واستدلوا بما رواه أبو داود والنسائي واللفظ له عَنْ جَابِرٍ بن عبد الله، قَالَ: «كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَرْكَ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ» "فَإِذَا كَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ هُوَ الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ، وَفِي ذَلِكَ لُحُومُ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا، كَانَ فِي تَرْكِهِ ذَلِكَ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ»، فيكون منسوخا كما نُسخ، أو يكون الأمر به للاستحباب، أو يكون المراد بالوضوء غسل.

المصدر: elbalad

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على هل خلقت الإبل من الجن والنار ؟ أعرف رد العلماء

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
34564

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

سجل في النشرة الاخبارية في نور الله