آخر الأخباراخبار المسلمين › حكم من حلفت على زوجها إنه محرم عليها ليوم الدين

صورة الخبر: دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

حكم من حلفت على زوجها إنه متحرم عليها ليوم الدين، هل يقع اليمين ولو وقع له كفارة؟» سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، حول الزوجة التي ترفع ضد زوجها يمين الطلاق.

وأجاب الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية، أن الطلاق لمن أخذ بالساق، فالطلاق للرجل وليس للمرأة، وليس للمرأة طلاق إلا أن يفوضها الزوج في التطليق، فيفوضها الزوج في ذلك ويمنحها العصمة، وهذا لا يسلبه حق الطلاق.

قال الشيخ محمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الأصل في العلاقة الزوجة أنها مبنية على المودة والسكينة والرحمة، وعلى الزوجين أن يفعلا ذلك قدر استطاعتهما.

وأضاف أمين الفتوى، خلال البث المباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء، أنه حتى يتحقق السكن والمودة في الحياة الزوجية؛ على الزوجة أن تضفي البهجة والعفاف، وهذا الأمر سببا للخير الكثير.

وأوضح أن مسؤولية الزوج عن زوجته، في القيام بحقوق الله- تعالى-؛ مسؤولية دفع وتذكير ونصح وترغيب، واتخاذ كل الوسائل الممكنة المعينة لها على طاعة الله- تعالى-، فإن كانت الزوجة ممن يمتثل بالتلطف؛ وجب عليه التلطف معها، وإن كانت ممن يمتثل بالزجر؛ اتخذه وسيلة لذلك، بشرط ألا يصل زجره لها إلى الإيذاء النفسي أو البدني.

ونص الشرع الشريف على أن الأصل في الدعوة إلى الله- تعالى- أن تكون بالحكمة والموعظة الحسنة، فإذا كان ذلك لعموم الناس أو لأصحاب العداوات من المعارضين للحق؛ فلأن يكون بين الزوج وزوجته أولى، قال- تعالى-: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: 125].

ونوهت الدار، بأن الإيذاء النفسي يتمثل في حرمان الزوجة من حقوقها الأساسية كالنفقة، أو البدني كالتعدي بالضرب عليها؛ لأجل أن تتحجب: ليس من الحكمة في شيء، بل ربما أدى إلى نقيض المراد منه، وهو النفور مما كان سببًا لتعرضها للإيذاء النفسي أو البدني، كما جبل على ذلك البشر.
واتفق الفقهاء على أنه ليس للزوج إيذاء زوجته بالضرب لإجبارها على الإتيان بحقوق الله تعالى، وإنه إنما يكتفي في ذلك بالوعظ والإرشاد، فإن لم يُفِدْ: جاز له زجرها بما لا يؤذيها إن غلب على ظنه إفادةُ ذلك؛ لأن منفعة قيامها بحقوق الله تعالى تعود إليها لا إليه.

وأكدت أنه على الزوج أن يديم النصح لزوجته في كل ما فيه طاعة ربها، ومن ذلك: فريضة الحجاب؛ بأن تستر جسمها ما عدا وجهها وكفيها، ولكن لا علاقة لذلك بإنفاقه عليها ما دامت غير ناشز؛ فالمعصية لا تمنع النفقة، كما أن عدم لبسها الحجاب ليس مبررًا له أن يمنعها من ممارسة حياتها، إلّا إذا علم انحرافها؛ فعليه حينئذٍ أن يمنعها بسلطته من الانحراف قدر ما يستطيع.

واستطردت الدار: فإذا قام الزوج بمسؤوليته في النصح والترغيب، مع المداومة على ذلك، فقد قام بما أمره الله- تعالى- به، ولا يأثم حينئذٍ عن معصية زوجته بتركها الحجاب، بل يقع إثم ذلك عليها وحدها؛ إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولا يأثم المسلم على معصية أهله إن نهاهم عنها فلم ينتهوا، قال تعالى: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164].

وقال الإمام الطبري في "تفسيره" (12/ 286): [﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾، يقول: ولا تجترح نفس إثمًا إلا عليها، أي: لا يؤخذ بما أتت من معصية الله تبارك وتعالى، وركبت من الخطيئة، سواها، بل كل ذي إثم فهو المعاقب بإثمه والمأخوذ بذنبه] اهـ.

وبناء على ما سبق؛ فإن الزوج كما هو مسؤول عن رعاية مصالح أهله الدنيوية مسؤول عن رعاية مصالحهم الدينية؛ بأمرهم بطاعة الله تعالى ونهيهم عن معصيته؛ بالموعظة الحسنة والإرشاد وتوفير السبل لهم لتحقيق ذلك، والحجاب حق من حقوق الله يجب على كل امرأة مسلمة القيام به، فإن لم تفعل وجب على زوجها أن يأمرها به ويتلطف معها بالنصح ويذكرها بفرضيته ويحثها عليه، ويداوم على ذلك، ولا يجوز إيذاؤها نفسيًّا ولا بدنيًّا لإجبارها على الحجاب؛ إذ لم يأمر الله أحدًا أن يجبر الناس على طاعته، بل أمر بالأمر بها على جهة التذكير والحث، فإن قام الزوج بذلك فلا إثم عليه في تركها الحجاب.

المصدر: elbalad

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على حكم من حلفت على زوجها إنه محرم عليها ليوم الدين

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
70428

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

سجل في النشرة الاخبارية في نور الله