آخر الأخباراخبار الفن والثقافة › أكسير الحب (L'elisir d'amore)...أوبرا تذيب الفوارق الاجتماعية أمام تيار الحب ال

صورة الخبر: أكسير الحب (L'elisir d'amore)...أوبرا تذيب الفوارق الاجتماعية أمام تيار الحب ال
أكسير الحب (L'elisir d'amore)...أوبرا تذيب الفوارق الاجتماعية أمام تيار الحب ال

حاول العلماء أيجاد سبب ملموس للحب ولا أعتقد بأنهم توصلوا حتى لشرح ماهيته وكيف يمكن ان يتطور هذا الإحساس الغريب ليس فقط تجاه الإنسان بصرف النظر عن الجنس والهوية بل نحو الحيوان والنبات والأفكار والعلم والوطن بل والعدو أحيانا. أعتقد أن الشاعر هو الوحيد الذى توصل للتعبير عن الحب دون محاولة منه لشرحه لذلك فإن تجربة الحب وحدها هى التى تجعلنا نفهم الكثير من المشاعر والأحاسيس بل والآلام التى تمثل الأعراض لتلك الحالة الفريدة... نعم فالحب ليس فقط تعبيرا عن السعادة بل يحمل فى كثير من الحالات آلاماً صعب تحملها لكن لا يمكن ان نحيا بدونها. نعم فمن يحب يستمتع ويتألم وعندما يكون الحب جارفاً فإن مستوى السعادة والالم يتساوى ولا يعرف حدوداً فالحب الجارف هو مرض الروح وعندما ينتهى يترك فراغاً بداخلنا يجعلنا نمر بحالة عدم توازن ونبدأ بالتساؤل كيف كنا نحب بهذه الطريقة?. إن الحب الرومانسى أكثر أستقرارا لما يحتويه من ذكاء عاطفى يساعدنا على تخطى الصعاب والعراقيل التى تظهر من حين لأخر لوضع نهاية لهذا الشعور النقى لذا يجب بذل مزيد من الجهد للأبقاء على حياة هذا الكائن الذى نحتاج اليه لمواصلة الحياه.
قصة أوبرا أكسير الحب مستوحاه من رواية "Le Philtre" للكاتب أوجينى سكريبى "Eugene Scribe "، وصاغها شعرا "Felice Romani" هذا وقد قام دونيزتى Donizetti (1797 -1848) بالتأليف الموسيقى وتعتبر من أهم أعماله أضافة الى أوبرا "Lucia di Lammermoor" وتم عرض الأوبرا لأول مرة فى 12 مايو من عام 1832 على مسرح كانوبيانا "Canobbiana" بميلانو... تعتبر أوبرا أكسير الحب حجر الزاوية للحب الرومانسى الذى بدأ التعبير عنه فى بداية القرن التاسع عشر بأيطاليا انه نوع من الحب المثالى عندما يجمع الحب بين فتى وفتاة لا تربطهما نفس المستوى الاجتماعى فالفتى لا يتمتع بمركز مالى أو ثقافى عالى والفتاة جميلة من عائلة رفيعة المستوى وهناك المجتمع الذى لا يقبل فكرة أرتباطها بمن لا يقل عن مستواها... يبدأ هنا مفهوم أن الحب أعمى ولا يعترف بالعراقيل وعندما يكون صادقاً لا شىء يقف أمامه وبالتالى يعطى درسا للمجتمع بالمطالبة بالمساواة والتسامح عندما نعشق وبأن الحب لا يميز الفوارق السطحية بين البشر كالفقير والغنى، الجمال والقبح، المثقف والجاهل... من هنا يظهر الطبيعة الجميلة للحب فبدونه لم نكن ومن منا ليس لديه القدرة على المرور بتلك التجربة الفريدة لا يستحق صفة الإنسانية.
شخصيات القصة
1- نيمورينو Nemorino : شاب فلاح بسيط
2- أدينا Adina : فتاه جمبلة وغنية
3- بيلكورى Belcore : ضابط جيش
4- د/ دولكامارا Dr Dulcamara : صيدلى
5- جيانيتا Giannetta : فتاة فلاحة
الفصل الأول
بين غفير من الناس يظهر الشاب الفقير والبرئ نيمورينو المحب وعاشق الفتاة الأقطاعية أدينا صاحبة الأملاك حيث ينشد أجمل المقاطع الغنائية "ما أكثرجمالك" "Quanto e bella" وينظر اليها من بعيد وهى غارقة فى القراءة بصوت مرتفع على صديقتها الفتاة الفقيره جيانيتا وبعض الفلاحات رواية " Tristلn e Isolda" التى تحكى قصة شراب يحول من يتناوله الى محب وتتأمل الفتيات الحصول على هذا المشروب الساحر ويشعر نيمورينو الشاب بأنه بعيد عن قلب أدينا ... يظهر الضابط بيلكورى ويشتت فكر أدينا عندما يحكى لها يأس الفتى الفلاح من أن تشعر به ويطلب يديها وتجيبه بانها ستفكر فى الأمر وعندما تكون وحيدة يقترب نيمورينو ويفصح لها عن حبه وتجيبه بأن أولى له الأهتمام بعمه المريض عن ان يركض وراء حب بلا أمل... يظهر دكتور دولكامارا فى الميدان حاملا معه بعض الأدوية ليبتاعها الفلاحون بأثمان رخيصة ويقترب منه المحب البائس ويسأله عن أكسير الحب الذى قرأت عنه أدينا فى الكتاب الذى كانت تقرأه والذى أوقع الملكه Isolda فى حب الشاب الفقير Tristan ويجيبه الصيدلى بأن لديه هذا المشروب السحرى والذى عباره عن قنينة خمر... يشرب نيمورينو الخمر وينشد سعادة معتقدا بقرب موعد أمتلاك قلب أدينا والذى له تأثير لمدة يوم فقط.
تظهر أدينا ولا تلقى بالا لنيمورينو لكن بعد قليل تشعر بعاطفة نحوه وأهتمام به... يتلقى بيلكورى الأمر بالرحيل مع كتيبته للقيام بمهام رسمية ويطلب من أدينا الزواج منه فى نفس اليوم، تظهر الموافقة المبدئية بغرض أشعال نار الغيره فى قلب نيمورينو الذى يشعر باليأس إقتناعا منه بأن الشراب الذى تناوله لن يحدث أى تأثير حتى اليوم التالى وسيكون الوقت متأخرا لذا يرجو أدينا بتأجيل الزواج ليوم واحد فقط لكنها ترفض بل وتدعو القرية لحفلة الزواج ويتيقن الشاب الفقير بأن أماله قد تحولت الى سراب.
الفصل الثانى
فى القرية كل شئ معد للأحتفال بالزواج حيث الأهالى سعداء بالحدث ويظهر دولكامارا ليقدم أحدث أغنية قادمة من فنيسيا وهى أنشودة "أنا الغنى وأنت الجميلة" "Io son ricco, e tu sei bella" تحكى قصة شابة جميلة وفقيرة والتى ترفض محاولات أحد النبلاء المسنين لملاحقتها والزواج منها تأتى أدينا وتشترك فى الغناء مع الصيدلى ويصفق الفلاحون تعبيرا عن سعادتهم... يخرج المدعوون لحضور مراسم التوقيع على عقد الزواج تاركين دولكامارا وحيدا ويطلب نيمورينو منه زجاجة أخرى من أكسير الحب الذى سيحدث تأثيرا سريعا لكن الصيدلى يرفض لأنه لا يملك ثمنها مما يضطره إلى الألتحاق بالجيش فى كتيبة بيلكورى ليكتسب عيشه. تأجل أدينا توقيعها على العقد... مرة أخرى فى ميدان القرية تعلن جيانيتا عن موت عم نيمورينو تاركا له ثروة كبيرة على الرغم من عدم معرفته بهذه الحقيقة. يتغير الوضع وتهتم فتيات القرية بالشاب الغنى حديثا بالرغم من عدم معرفته بتلك الحقيقة بل يعتقد بأن هذا التغيير من الفتيات يرجع الى تأثير الشراب السحرى.
تتحمس أدينا كثيرا عندما تعلم بأن نيمورينو قد التحق بالجيش بسببها بالأضافة الى معرفتها بموقفة الجديد... يعترف دوكلامارا لأدينا بانه أبتاع أكسير الحب لنيمورينو لكنه يضيف بأنها تمتلك أكسير أخر أكثر تأثيرا وهو جمالها الرائع... يظهر مرة أخرى الفلاح الشاب والعاشق للجميلة أدينا ويلاحظ تغييراً واضحاً لتصرفات أدينا تجاهه وحبها الجارف له. ترجع أدينا ومعها وثائق التحاقه بالجيش بغرض تحريره من تلك المهمه فليس بحاجة لها الأن بل وتعترف على الملأ بحبها له... يعود بيلكورى مع جنوده ويصطدم بالأحداث الجديدة لكنه يقبل بالأمر الواقع وبأن العالم ملئ بالفتيات الشابات الجميلات... من جهة أخرى يقوم دوكلامارا بأعماله التجارية مستغلا الأكسير مقنعا الجميع بأنه ليس فقط يجلب الحب بل ايضا الثروه ويعبر الجميع عن سعادتهم وأعترافهم بالجميل لدوكلامارا الذى يسير بعربته ذات اللون الذهبى متمنيا للجميع مقابلة الحب الحقيقى.

المصدر: eyoun.org

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على أكسير الحب (L'elisir d'amore)...أوبرا تذيب الفوارق الاجتماعية أمام تيار الحب ال

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
10014

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

سجل في النشرة الاخبارية في نور الله