آخر الأخباراخبار المسلمين › هل يجوز قراءة القرآن من المصحف في صلاة التراويح؟ دار الإفتاء توضح.

صورة الخبر: دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (ما حكم قراءة القرآن الكريم من المصحف في صلاة التراويح؟ فأنا أريد ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح في شهر رمضان المبارك، ولكني لا أحفظ القرآن الكريم كاملًا، فهل يجوز لي القراءة من المصحف الشريف في الصلاة؟.

وقالت دار الإفتاء، إن ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح هو أمرٌ محمود، وفعلٌ مرغوب، وسُنة متبعة، ويجوز شرعًا الاستعانة على تحصيل ذلك بالقراءة من المصحف ولا حرج في ذلك.

وذكرت دار الإفتاء، أنه من المقرر شرعًا أن أفضل قراءة للقرآن الكريم ما كانت في الصلاة؛ لحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنَ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ، وَالتَّسْبِيحُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَالصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان".

وولما كانت قراءة القرآن في الصلاة أعظم أجرًا وأكثر ثوابًا من القراءة خارجها؛ استحب العلماء ختم القرآن في الصلاة؛ حتى يتحصل في ختمه على أفضل الأجر وأعظمه.

وأوضحت دار الإفتاء، أن ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح سنة متبعة عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسار عليها التابعون من بعدهم؛ فعن أبي عثمانَ النَّهدِيِّ قال: "دَعَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِثَلَاثَةِ قُرَّاءٍ فَاسْتَقْرَأَهُمْ، فَأَمَرَ أَسْرَعَهُمْ قِرَاءَةً أَنْ يَقْرَأَ لِلنّاسِ ثَلَاثِينَ آيَةً، وأَمَرَ أَوْسَطَهُم أَنْ يَقْرَأَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ آيَةً، وأَمَرَ أَبْطَأَهُمْ أَنْ يَقْرَأَ عِشْرِينَ آيَةً" أخرجه الإمامان: ابن أبي شيبة في "المصنف"، والبيهقي في "السنن الكبرى".

أمَّا بخصوص القراءة من المصحف في صلاة التراويح: فالمختار للفتوى جواز القراءة من المصحف فيها بلا كراهة؛ لما أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه": "أَنَّ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كَانَ يَؤُمُّهَا عَبْدُهَا ذَكْوَانُ مِنَ الْمُصْحَفِ"، وفي رواية الإمام مالك في "الموطأ": "كَانَ يَقُومُ يَقْرَأُ لَهَا فِي رَمَضَانَ"، وأخرجه الإمام ابن أبي شيبة في "مصنفه" عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: "أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَعْتَقَتْ غُلَامًا لَهَا عَنْ دُبُرٍ، فَكَانَ يَؤُمُّهَا فِي رَمَضَانَ فِي الْمُصْحَفِ".

وقد نص على جواز القراءة من المصحف في صلاة التراويح جماعة من السلف الصالح منهم: ابن سيرين، والحسن، والحكم بن عتيبة، وإسحاق بن راهويه.

المصدر: elbalad

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على هل يجوز قراءة القرآن من المصحف في صلاة التراويح؟ دار الإفتاء توضح.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
25300

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري