آخر الأخباراخبار المسلمين › لماذا وصف النبي المحلل بالتيس المستعار ؟ معلومات لا يعرفها الكثير

صورة الخبر: المحلل
المحلل

ما حكم زواج المحلل ولماذا وصف النبي المحلل بـ التيس المستعار ؟ .. سؤال حائر بين كثير من الناس بعد انتشار حالات الطلاق، ونكاح التحليل وهو أن ينكح المرأة شخص يسمى «المحلل» من أجل أن يحلها لزوجها الأول ثم يطلقها، فهو محرم وباطل في قول عامة أهل العلم، ولا تحل به المرأة لزوجها الأول، والله تعالى لعن المحلل، فقد روى أبو داود (2076) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»، موضحة أن الْمُحَلِّلَ هو من تزوجها ليحلها لزوجها الأول، وَالْمُحَلَّلَ له هو زوجها الأول، منوهة بأن اللعن أي الطرد من رحمة الله تعالى.



ووصف النبي محمد صلى الله عليه وسلم المحلل بالتيس المستعار كما ورد في حديث آخر رواه ابن ماجة (1936) عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ؟ قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ : هُوَ الْمُحَلِّلُ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ».



جاء الشَّرعُ الحَكيمُ بما يَحفَظُ الأنفُسَ والأعراضَ والهَيْئاتِ وغيرَ ذلك، وحرَّم ما يَنقُصُ مِنها أو يَعمَلُ على إلغائِها، والزَّواجُ والطَّلاقُ مِن أخَصِّ الأمورِ وألْصَقِها بالأعراضِ والهَيْئاتِ التي يَجِبُ الحِفاظُ عليها.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لَعَنَ اللهُ" واللَّعْنُ هو الطَّرْدُ من رَحْمةِ اللهِ "المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له" والمحلِّلُ: هو الذي يتَزوَّجُ المطلَّقةَ ثَلاثًا على شَرطِ مُطلِّقِها أو لِيُحِلَّها له، والمحلَّلُ له هو الزَّوجُ الأوَّلُ، وهو المطلِّقُ ثلاثًا، إذِ الزواجُ الحلالُ لا بدَّ أنْ يكونَ فيه نِكاحُ الزَّوجِ الثاني نِكاحَ رَغبةٍ في المرأةِ، قاصدًا لدَوامِ عِشْرتِها، فأما إذا كان الثاني إنَّما قصَدَ أنْ يُحِلَّها للأوَّلِ، فهذا هو الذي عليه اللَّعنُ، واللَّعنُ الذي في الحديثِ قد يَكونُ لخِسَّةِ الفِعْلِ؛ لأنَّه هَتكٌ للمُروءةِ وفيه قِلَّةُ حَميَّةٍ وخِسَّةُ نَفسٍ، أما بالنِّسبةِ إلى المحلَّلِ له فظاهِرٌ، وأمَّا المحلِّلُ فإنَّه كالتَّيسِ يُعيرُ نفْسَه بالوَطْءِ لغرَضِ الغيرِ. .


وسبب وصف الرجل -الذي يتزوج المرأة المطلقة ثلاثا ليحلها لزوجها الأول - بأنه تيس مستعار، لأن التيس في اللغة هو الذكر من الظباء والمعز والوعول إذا أتى عليه سنة، ووجه الشبه بين التيس وبين المحلل ما ذكره بعض العلماء حيث قالوا: فإن صاحب الماشية يستعير التيس لا لأجل الملك والقنية، ولكن لينزيه على غنمه فكذلك المحلل لا رغبة للمرأة ووليها في مصاهرته ومناكحته واتخاذه ختنا وإنما يستعيرونه لينزوه على فتاتهم.


ووجه التشبيه بالتيس على وجه التحديد دون سائر الحيوانات كما جاء في شرح سنن الترمذي: أن الشهوة في التيس كثيرة قلما يفتر عن الجماع.


والتيس المستعار هو المحلِّل وصاحب هذا التشبيه هو الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - الذي لعن المحلِّلَ والمحلَّل له، والمحلل رجل تزوَّج من امرأةٍ طلَّقها زوجُها ثلاث مرات، فحرمت عليه، والغرض من هذا الزواج ليس الإقامة المستقرة الدائمة مع المرأة، وإنما تحليلها لمطلقها، وهذا النوعُ من الزواجِ هو أحدُ مكايد الشَّيطان؛ وهي مكيدة التحليل.

المصدر: elbalad

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على لماذا وصف النبي المحلل بالتيس المستعار ؟ معلومات لا يعرفها الكثير

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
73344

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

سجل في النشرة الاخبارية في نور الله
أخبار المسلمين الأكثر قراءة
خلال 30 أيام
30 يوم
7 أيام