آخر الأخباراخبار المسلمين › علي جمعة: هذا تفسير مقولة لا حياء في الدين

صورة الخبر: الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

توجد مقولات عدة وأمثال شائعة بين عامة الناس، الذين يستهينون بخطورتها، ومن بين هذه الأقاويل عبارة : لا حياء في الدين ، والتي تجري على ألسنة الكثيرين دون وعي بمدى صحتها أو خطورتها، ونظرًا لشيوع مقولة لا حياء في الدين وانتشارها فإنه ينبغي الوقوف على حقيقتها وصحتها.

لا حياء في الدين
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إنه يشيع في وسط الناس مقولة: "لا حياء في الدين"، وهي مقولة فاسدة، لم ترد لا في كتاب ولا في سنة ، وإنما صحتها: "لا حرج في الدين"؛ ولذلك أباح الدين أن نسأل، حتى في المسائل التي قد يكتنفها شيء من الغموض، أو شيء من الحياء، وأن نكتفي بالإجمال دون التفصيل.

وأضاف «جمعة» عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه جاءت أم سُلَيْم بنت مِلْحَان رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وهي أم أنس بن مالك، وكانوا من الأسر التي كانت في خدمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ، وفي شأن القيام بشأنه - صلى الله عليه وسلم- ، وأم سُلَيْم جاءت والنبي - صلى الله عليه وسلم- عند زوجته السيدة أم سلمة، فسألته: ماذا تصنع المرأة يا رسول الله إذا احتلمت؟ قال: «عليها الغسل». واكتفى. أخرجه البخاري تحت باب عنونه بأنه هذا ليس من الأشياء المرفوضة ما دمنا نتعلم، وليس هذا في مقام الحياء، الذي ندعو إليه.

وأوضح أن أصل الحياء الذي يدعو إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم -؛ إنما هو في الْعَلَاقة بينك وبين الله، حتى يُفِيض الحياء عليك من نوره، فتكون حييًّا بين الناس، وليس معناه أن نكتم العلم، ولا أن نتعلم، حتى في المواطن التي هي محدودة، تتعلق بالشخص وبحياته وبأسراره وبمكنون نفسه.

وأكد أن الحياء خير كله، منوهًا بأن الحياء مدخل لبقية أخلاق الإسلام، الحياء مفتاح يمكن أن نقول عنه "مفتاح سحري"، تُفَتَّحُ لك به الأبواب، فقد زوَّج سيدنا النبي - صلى الله عليه وسلم- سيدنا عثمان ابنتيه؛ السيدة رقية وماتت عنده، ثم السيدة أم كلثوم فماتت عنده، فكان ذو النورين، نور السيدة رقية، ونور السيدة أم كلثوم، وقال: «لو كان عندي ثالثة لزوجته»؛ وذلك لدرجة الحياء التي وصل إليها سيدنا عثمان رضي الله تعالى عنه في جملة طويلة كبيرة من المناقب.

وأشار إلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم- عندما حدد لنا الحياء، وأنه في أصله حياء من الله، فدرب نفسك على هذا، واعلم أن الله معك بالليل والنهار، في الحل والتَّرْحَال، وأن الله سبحانه وتعالى لا يفارقك وهو عليم بذات الصدور، فهناك عَلَاقة بين الحياء وبين الذكر.

واستشهد بقوله تعالى:{اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}؛ لأن الذكر هو الذي يعينك على الحياء من الله، فإذا نشأ في قلبك الحياء من الله، فإن الحياء يظهر على وجهك، وعلى سلوكك بين الناس.

المصدر: elbalad

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على علي جمعة: هذا تفسير مقولة لا حياء في الدين

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
60405

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

12-ذو القعدة-1445 هجرية