آخر الأخباراخبار المسلمين › داعية إسلامية توضح حكم إخراج الزكاة على «ذهب المرأة»

صورة الخبر: زكاة الذهب
زكاة الذهب


قالت الدكتورة نادية عمارة الداعية الإسلامية، إن جمهور العلماء اتفقوا على أن الذهب المُخصص للبس والزينة ليس عليه زكاة، إلا أن مذهب الحنفية رأى وجوب إخراج الزكاة عليه.

وأوضحت «عمارة» خلال تقديمها برنامج «قلوب عامرة»، أن مذهب الجمهور وهو المعتمد عليه في ذلك الفتوى، بأنه لا تجب الزكاة في الحُلي المباح المُعد للاستعمال والزينة وإن بلغ النصاب 85 جرامًا من الذهب.

وأشارت الداعية الإسلامية، إلى أن ذلك مذهبنا هو مذهب الشافعية، وهو المعتمد عند المالكية والحنابلة أيضًا، كما في [مغني المحتاج 2 /95] و[حاشية الدسوقي 1 /490] و[كشاف القناع 2 /234].

وتابعت: أما إذا كانت المرأة لا تريد أن تلبس الحُليّ، بل تريد أن تكنزه لعاقبة الزمان، وجبت فيه الزكاة، يقول الإمام النووي رحمه الله: «قال أصحابنا: ولو اتخذ حليًا، ولم يقصد به استعمالا محرما ولا مكروها ولا مباحا، بل قصد كنزًا واقتناء، فالمذهب الصحيح المشهور الذي قطع به المصنف والجمهور وجوب الزكاة فيه».

ولفتت إلى أن الذهب إذا كان الغرض من شرائه التجارة والتربح وليس الزينة فتجب فيه الزكاة 2.5% إذا بلغ النصاب 85 جرامًا من الذهب وحال عليه الحول -سنة قمرية-.

يشار إلى أن المقصود بالحليّ المباح: الحليّ المصنوع من الذهب والفضة إذا كان مملوكًا للمرأة من أجل أن تتحلَّى به، واستدل القهاء على ذلك بأن الأصل براءة الذمة، ولم يثبت دليل صحيح في وجوب زكاة الحلي، بل إن القياس يدل على قصر الزكاة في المال النامي أو المعد للنماء، والحلي ليس واحدا منهما، وقد روى الإمام مالك رحمه الله في [الموطأ] تحت باب: "ما لا زكاة فيه من الحلي والتبر والعنبر" عن عائشة وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه لا زكاة في الحلي. وورد عن جماعة آخرين أيضا من الصحابة نحو ذلك.

جدير بالذكر أن الأحناف استدلوا بعموم الأدلة الدالة على وجوب زكاة الذهب والفضة دون تفريق بين الحلي المستعمل وغيره، فعن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى فِي يَدَيَّ فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ ؟ فَقُلْتُ: صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: هُوَ حَسْبُكِ مِنْ النَّارِ. رواه أبو داود (155). و(الفتخات) خواتيم كبار. و(الوَرِق) الفضة.
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا، وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ (إسورتان) غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهَا: أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا؟ قَالَتْ: لا. قَالَ: أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ قَالَ: فَخَلَعَتْهُمَا، فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَتْ : هُمَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ». رواه أبو داود (1563) والنسائي (2479).

المصدر: elbalad

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على داعية إسلامية توضح حكم إخراج الزكاة على «ذهب المرأة»

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
14317

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

سجل في النشرة الاخبارية في نور الله
أخبار المسلمين الأكثر قراءة
خلال 30 أيام
30 يوم
7 أيام