آخر الأخباراخبار المسلمين › دار الإفتاء تجيب .. أمتلك مالًا يكفي للحج وصحتي لا تمكنني..هل أوكل مَن يؤديه عني؟

صورة الخبر: دار الإفتاء
دار الإفتاء


أمتلك مالًا يكفي للحج ولكن صحتي لا تمكنني من أدائه بنفسي، فهل لي أن أوكل مَن يحج عني .. سؤال ورد لدار الإفتاء المصرية.

أجابت دار الإفتاء مستشهدة بحديث عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: «كان الفَضلُ بنُ عباس رَدِيفَ رسولِ الله r فجاءت امرأةٌ مِن خَثعَمَ فقالت: يا رسول الله، إن فريضةَ اللهِ على عباده في الحج أَدرَكَت أبي شيخًا كبيرًا لا يَثبُتُ على الراحلة، أفأحجُّ عنه؟ قال: نعم».. وهذا الذي لا يستطيع أن يثبت على الراحلة يُعرَف في الفقه بـ"المعضوب"، وعليه فلكِ أن توكلي مَن يحج عنكِ.

وأضاف: ويشترط لجواز التوكيل بالحج أن تكون نفقة المأمور بالحج من مال الآمر العاجز عن الحج، أو في مال الميت إذا كان قد أوصى بالحج، وفي مال المتبرع إذا لم يكن قد أوصى، وأن ينوي النائبُ الحجَّ عن العاجز أو الميت، وأن يكون النائب قد أدى أولا حجة الإسلام عن نفسه.



ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول صاحبه "ما حكم الشرع بالنسبة لفريضة الحج لذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقات الذهنية والجسدية؟.

وقالت الإفتاء، في ردها على السؤال، إن المسلمين من ذوي الإعاقات الجسدية فقط لهم حكم الأصحاء شرعا: مِن وجوب الحج على المستطيع منهم: إما بنفسه أو بغيره؛ لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى ?لنَّاسِ حِجُّ ?ل?بَي?تِ مَنِ ?س?تَطَاعَ إِلَي?هِ سَبِيل?ا?} [آل عمران:97].
وتابعت: كذلك الحال مع ذوي الإعاقات الذهنية التي لم تُخرجهم إعاقتُهم عن حَدِّ التكليف الشرعي؛ بأن كان سنه العقلي -لا العمري- هو سن البالغين المدركين لما حولهم؛ بأن يكون خمسة عشر عاما فما فوق، أو أقل من خمسة عشر عاما ولكنه يكون -برأي المختصين- مدركا للأمور الحسِّيَّة المتعلقة بالجنس الآخر، -كما يشعر بها مَن احتلم من الذكور أو احتلمت أو حاضت من الإناث- سواء أَجَمَعُوا بين الإعاقة الجسدية وهذا النوع من الإعاقة الذهنية، أم اقتصر الأمر على إعاقتهم الذهنية فقط. والحج يقع صحيحا منهم مُسقِطًا للفريضة سواء أحجوا بمالهم أو بمال غيرهم.

وأشارت إلى أن مَن كان من المسلمين إعاقتُه الذهنية تُخرجه عن حدِّ التكليف السابقِ تحديدُه، فإن الحج -ومثله العمرة- تصح منهم إذا تم نقلهم إلى الأماكن المقدسة وقاموا بأداء الحج أو العمرة بأركانهما وشروطهما عن طريق مساعدة الغير لهم. ومعنى ذلك: أنه يوضع ذلك في ميزان حسناتهم، وإن كان ذلك لا يُغنِي عن حج الفريضة أو عمرة الفريضة -عند مَن يقول بوجوب العمرة، كالشافعية-، بمعنى أن المعاق ذهنيًّا إعاقةً تُخرِجه عن التكليف إذا عُوفِي من مرضه وإعاقته وصار مكلفا وجبت عليه حجةُ الفريضة وعمرة الفريضة، عند مَن يقول بفرضيتها.


أخذتُ ابني الصبي معي في الحج، فهل يصح حجُّه؟ وهل يُغنِي عن حج الفريضة؟.. سؤال ورد لدار الإفتاء المصرية.

ردت دار الإفتاء مستشهدة بحديث عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- عن النبي : «أنه لقي رَكبًا بالرَّوحاء فقال: مَنِ القَومُ؟ قالوا: المسلمون. فقالوا: مَن أنت؟ قال: رسولُ اللهِ. فرَفَعَت إليه امرأةٌ صَبِيًّا فقالت: ألهذا حجٌّ؟ قال: نعم، ولكِ أَجرٌ».

وعلى ذلك يصح حجُّ ابنِك الصبي ما دمتَ ستستكمل له أركانَ حجِّه وواجباتِه، ويُحسَب له حسناته كحج نافلة؛ ولذا لا يُغنِي عن حج الفريضة؛ لأن شرط العبادة المفروضة: التكليف، والصبي غير مكلَّف.

واصل الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، حديثه عن الآيات البينات في الحرم المكي وما به من أسرار ومعجزات تزامناً مع موسم الحج.

المصدر: elbalad

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على دار الإفتاء تجيب .. أمتلك مالًا يكفي للحج وصحتي لا تمكنني..هل أوكل مَن يؤديه عني؟

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
28116

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري