آخر الأخباراخبار المسلمين › الشيخ القرضاوي: لن نصمت على قتل المتظاهرين في سوريا

صورة الخبر: د. يوسف القرضاوي
د. يوسف القرضاوي

شن د. يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين هجوماً على الأنظمة القمعية التي تتحكم فيها العائلات الحاكمة في مصائر الشعوب، فأشاعات الفساد والقمع وأذلت شعوبها.

وأكد أن عائلات مبارك وبن علي والأسد والقذافي وعبدالله صالح رسخت مفهوم الأسر الجمهورية الحاكمة، والتي تحتكر السياسة والاقتصاد وتحكم شعوبها بالحديد والنار وترتكب جرائم وحشية ضد المطالبين باطلاق الحريات ومحاصرة الفساد وإنهاء قبضة الحزب الواحد، ولم تتردد في إطلاق الرصاص على المظاهرات السلمية التي تطالب بسقوط حكم تلك العائلات التي حكمت شعوبها بالقبضة البوليسية.

وانتقد د. القرضاوي بيان علماء سوريا الذي يتهم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالتدخل في الشأن السوري لمطالبته بوقف استخدام القوة ضد المتظاهرين السلمين.
وقال: وزير الأوقاف السوري اتهم اصحاب البيان بأن لديهم خلفيات حزبية ومؤامرات، وهؤلاء يعيشون في أوهام ويعرفون أنهم يكذبون.. هذا الوزير الأبله قال من خولكم بالتدخل بشؤوننا؟ هل نحن أغراب؟ هل يمكن ان نصمت على ما يجري لإخواننا في سوريا؟ القرآن والسنة هما ما يخولانا من أجل التدخل لإنقاذ إخواننا من بطش السلطة في سوريا.

وانتقد خلال خطبة الجمعة التي القاها امس في جامع عمر بن الخطاب أساليب البطش والمجازر الوحشية في مواجهة المظاهرات السلمية للشباب في الدول العربية، لافتا الى ان الجيش في مصر وتونس انحاذ لحق الشعب في التظاهر ورفض تنفيذ الاومر بإطلاق الرصاص والقنابل على الشعب.

وقال إن الشباب في سوريا "رفضوا السلاح" ساخرا مما اسماه بـ"تمثيليات مصادرة الأسلحة" كما عرضها التلفزيون السوري، لتأكيد رواية السلطة بان مؤامرات خارجية وراء تلك المظاهرات الطاهرة النقية، التي رفض فيها الشباب الحديث الطائفي بين سنة وعلويين في سوريا، كما رفضوا الحديث عن إخوان وسلفيين.

ووجه رسالة للطغاة من الحكام قائلاً: أيها المتألهون في الأرض لستم آلهة، اعطوا الناس حقهم.. إن الثورة العربية ثورة واحدة تمتد من بلد لبلد، وستصل لما تريد إن شاء الله، القذافي مآله للسقوط مكللا باللعنات، سيذهب القذافي وصالح والأسد والبقاء للأمة والعدل ويكفي ما حكموا.
واكد ان الذي خولنا التدخل في شؤون الناس وسوريا بصفة خاصة كتاب اسمه القرآن هو الذي خولنا ان نتدخل في شؤونكم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي قال الدين النصيحة قيل لمن يارسول الله قال لله ولرسوله ولكتابه ولائمة المسلمين وعامتهم وهذا حديث من الأحاديث الاربعين النووية وهناك سورة يحفظها الاطفال في الكتاب هي سورة العصر قال الله فيها" والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر".

وقال ان المسلمين امة واحدة والعلامة السوري قال ان هذه الامة يحكمها تكافل معيشي وادبي ودفاعي مؤكدا ان اتحاد علماء المسلمين لديه الحق لاننا امة واحدة اليس القران يقول" ان هذه امتكم امة واحدة " وكل مسلم يستحضر الامة في ضميره حينما يقرأ قوله تعالى في الصلاة "اهدنا الصراط المستقيم".

وتعجب القرضاوي من وجود مثل هؤلاء الناس على قمة وزارة دينية مضيفا ان هذه الثورات ثورة واحدة تحقق امالها وطموحاتها بعون من الله واصرار الشباب والقذافي يقتل 10 الاف وحينما يزاح الستار تتضاعف هذه الارقام ومآله الى السقوط مكللاً بلعنات الله الا لعنة الله على الظالمين سيذهب القذافي وعلي عبد الله صالح وسيذهب بشار الأسد والبقاء للأمة وللحق والعدل ويكفي هؤلاء حكمهم وافضل لهم ان يتركوا الحكم مختارين بدل ان يتركوه مجبرين.

وبين ان من ضمن الاشياء التي وفق الله الناس لها ان يكون لهم حكام يقودونهم ومن المتعارف ان يختار الناس حكامهم وهذا ما جاء به الاسلام .فاختار الناس الخلفاء الراشدين . وفي عصرنا تعلم الناس بما يسمى النظام الجمهوري. ان يختار الناس رئيسا لهم ويختارونه على افضلية التعليم والخلق والدين وامرة ومهارة ولكننا في بلادنا العربية خلفنا العالم فبدل من ان الشخص يختار فترتين انتخابيتين يختار ثلاث وأربع وخمس مرات.

واكد القرضاوي ان الظلم مكروه عند كل الناس والله يكره الظالمين وفسدت حياة الامة وافسدها هؤلاء الظالمون حتي ان هذه الفئة الجديدة من ابناء الامة ظهرت واقامت بهذه الثورات وتطالب بحقها في الحياة وتطالب برفع الظلم عن الناس. وقد ان للناس ان يعيشو حياة عادلة وان يعيشوا احرارا وخرجوا ليصنعوا تاريخا لهذه الامة وقالوا للظالم يا ظالم بعد ان كان يُقال له يا محرر ويا مُنقذ.

واكد ان هؤلاء الشباب ايقظوا الامة واشعلوا الشرارة الاولي بدءا من تونس التي كان الناس يظنون ان بن علي لن يترك هذا الملك الذي بناه ولكن هذا تحقق.

موضحا ان ثورة مصر ثورة غير عادية ثورة معلمة وميدان التحرير كان مدرسة فقام الضباط بإطلاق الرصاص على المتظاهرين وداسوهم بالسيارات وسلطوا عليهم البغال والحمير ، وحاول مبارك ان يقنع الجيش بان يضرب المتظاهرين ولكن الجيش ابى كما ابى الجيش التونسي.

واضاف القرضاوي : يجب ان نسجل في هاتين الثورتين بأن الجيش يجب ان يطيع القائد الأعلى للقوات المسلحة ولو فعل ذلك لقضوا على الناس لكن الجيش رفض ان يقتل اهله وانتلقت من مصر الى ليبيا ومن ليبيا الى اليمن ومن اليمن الى سوريا وكلها نمط واحد ممثل بالثورات الشعبية جماهيرية ولم يقلدوا أوروبا ولا غيرها حتى ان هؤلاء ما تخيلوا هذه الثورات ولم يتنبأ بها أحد.

وقال :إن هذه الثورات عربية 100% فللانسان طاقة وللصبر حدود ولابد للامم ان تغضب يوما ما وهذه الشعوب ارادت الحياة فهذه ثورات شعبية وليست انقلابا من جيش لافتا الى ان القذافي اول من حزن على بن علي ووصف بن علي بانه افضل من حكم تونس واتصل به واتصل بحسني مبارك ولم يعلم ان الدور قادم عليه وان هذه سنة الله في الظالمين فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين.

وقال ان الشباب هم من حطموا الاصنام "قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له ابراهيم" فتى وقال في اهل الكهف انهم فتية امنوا بربهم وزدناهم هدى " لافتا الى ان الصحابة كانوا فتية بدءا من ابي بكر وعمر وعلي والزبير كانوا صبيانا صغارا.

واكد القرضاوي ان الشيوخ لم يستطيعوا ان يشعلوا ثورة من الخوف الذي سكن قلوبهم وحينما خرج موسى وقومه من مصر قال " ياقوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب لكم ولا ترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا ان فيها قوما جبارين "الى قوله" وانا لن ندخلها ابدا ما داموا فيها فاذهب انت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون" وحاول سيدنا موسى معهم حتى يدخلوا لكنهم ابوا.

فقال الله تعالى فانها محرمة عليهم اربعين سنة يتيهون في الارض فلا تأس على القوم الفاسقين لان هذا الجيل الذي تربى على الخوف الفرعوني لا يصلح ان يدخل القدس ولذلك كان لابد من وجود جيل الشباب الذي يبدا الثورات الشعبية وانها لا تحمل سلاحا وبهذا السلم انتصروا على المدججين بالسلاح بعد أن فعلوا بهم مافعلوا.

وقال ان مجموعة الرؤساء بدءا من بن علي الى بن اسد تورطوا في قتل الشباب المسالم لافتا الى من خصائص هذه الثورات انها وحدوية لا تفرق بين دين واخر ولا عرق واخر حتى في مصر حاولوا ان يفرقوا بين المسلمين وبين المسيحيين لكن الجميع وقف وقفة رجل واحد فالمسلمون يصلون الجمعة في الميدان والمسيحيون يحرسونهم ويقيمون قداسهم وما استطاعوا ان يدخوا من هذا المدخل حتى في سوريا فرقوا بين الشباب بان هناك سنيين وعلويين للتفرقة بين الناس.

ولفت الى: من فضائل هذه الثورات انها ثورات وطنية جاءت لمصلحة الوطن وليس لمصلحة اجنبي رافضا وجود اجندات لهذه الثورات حتى انهم ردوا على البيان الذي اصدره الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يقول الحق ولا يخاف في الله لومة لائم ويبني على الحجج والمنطق والبينات لكن وزير الاوقاف في سوريا اتهم الذين اصدروا هذا البيان ان لديهم خلفيات حزبية تكن لسوريا مؤامرة كبرى موضحا ان هؤلاء الناس يعيشون في اوهام لانهم يعرفون انهم يكذبون وان هذا لا حقيقة له.

وقال ان البيان الذي اصدره الاتحاد العالمي ليس الاول ولا العاشر لافتا ان هؤلاء الناس يخافون من خيالهم ويكبرون الاشياء تهويلا وتضخيما على الناس مؤكدا ان هدفنا حماية هذه الامة ولوكنا نخاف من الناس كنا تقربنا من الحكام ومددنا ايدينا اليهم لكن الله اغنانا ولدينا الملايين من حلال لكننا نطلب رفع المظالم عن الناس.

وبكى د. القرضاوي حينما تناول ماقام به الشيخ عبدالمعز عبدالستار من دعوة في سبيل الله ومن الله عليه بالذاكرة حتى اخر لحظة وكان احد اقطاب الحركة الاسلامية واحد رموز الدعوة الاسلامية واحد فرسان مشايخ التوجيه في الازهر الى جانب انه قطب من اقطاب الدعوة وعاش في هذه البلاد 50 عاما وكان اول رئيس لجنة في العلوم الشرعية في الخليج.

المصدر: iumsonline.net

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على الشيخ القرضاوي: لن نصمت على قتل المتظاهرين في سوريا

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
40127

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري