آخر الأخباراخبار المسلمين › خطوات للثبات على الطاعة والبعد عن المعصية

صورة الخبر: خطوات للثبات على الطاعة والبعد عن المعصية
خطوات للثبات على الطاعة والبعد عن المعصية

الثبات على الطاعة والبعد عن المعصية.. الثبات على الطاعة هى دأب المسلم وضرورة لفلاحه؛ وذلك لما تعيشه المجتمعات من أنواع الفتن المختلفة، والشبهات والشهوات، حتى أصبح القابض على دينه كالقابض على الجمر، فلا بدّ للمسلم من وسائل وطرق تعِينه وتمكّنه من الثبات على طاعة الله.

الثبات على طاعة الله.. هو حالة تنتاب المسلم من جراء صدقه مع الله فإذا صدق مع الله ثبته الله تعالى، فعلى الإنسان أن يكون صادقاً مع الله تعالى فى نيته وتوبته ويسأل الله العون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فعن مُعَاذٍ ، أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ، أَخَذَ بِيَدِهِ وَقالَ: ((يَا مُعَاذُ واللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، ثُمَّ أُوصِيكَ يَا مُعاذُ لاَ تَدَعنَّ في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ تَقُولُ: اللَّهُم أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ، وحُسنِ عِبَادتِك))، وعليك ان تجتنب أهل الكسل والغفلة والتفريق ومن يشجعونك على الفساد والمعصية فكل هذا من أسباب تحصيل الثبات على الطاعات.

فضائل المداومة على الطاعات والثبات عليها
إن الاستمرار على الأعمال الصالحة والطاعات، له فضائل عظيمة وفوائد عديدة، ومنها
1) زيادة الإيمان: فكل عمل صالح يقوم به المسلم يزيد من إيمانه، فالإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، والله -تعالى- يجزي عباده على ما يقومون به من الأعمال الصالحة سواء كانت قليلة أو كثيرة، صغيرة أو كبيرة، كما أن كل طاعة تجرّ فاعلها إلى طاعة أخرى، وكذلك المعصية تجرّ إلى معصية أخرى.

2)البعد عن الغفلة: فقد نهى الله -تعالى- عن الاتصاف بالغفلة وذمّ المتصفين بها، فقال: (وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ)، فالمداومة على الطاعة تُبعد المسلم عن الغفلة التي تقوده إلى الهلاك، ونفس الإنسان إن لم يشغلها بالطاعة شغلته هي بالمعصية.

3) نيل محبة الله تعالى: فلا يزال المؤمن يتقرب إلى الله بالنوافل حتى يحبه، وهي سبب للنجاة في الشدائد، فسيدنا يونس لولا أنه كان من المسبّحين وهو في بطن الحوت للبث فيه إلى يوم الدين.

4) محو الذنوب: فالصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما، والعمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، وكذلك الجمعة إلى الجمعة، وتكون كفارة ما لم يقم العبد بكبيرة من الكبائر.

5) سبب لحسن الخاتمة: والتي يتمناها جميع الناس؛ حيث أن الأعمال بخواتيمها، فمن كان مستمراً على الطاعة توفّاه الله عليها، والمرء يُبعث يوم القيامة على ما مات عليه، والموت لا بدّ منه، والنّبيه من يحرص على تحسين خاتمته.
6)سبب لدخول الجنة: قال تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ...).

7)الاستعانة بالله سبحانه وتعالى، واللجوء إليه بالدعاء الكثيرفي كلّ وقت وخصوصاً في السجود، فقد كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُكثر من هذا الدعاء: (يامُقَلِّبَ القلُوبِ ثَبِّتْ قلبي على دينِكَ).

8) الإكثار من الاستغفار، قال الله سبحانه وتعالى: ( وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى).

9) المحافظة على أداء الصلاة في المسجد؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلاةُ الجماعةِ أفضلُ من صلاةِ الفذِّ بسبعٍ وعشرينَ درجةً).

10) مرافقة الصحبة الصالحة والحذر من رفقاء السوء؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المرءُ على دينِ خليلِه فلينظرْ أحدُكم مَن يُخاللُ).

11) الحرص على سماع القرآن الكريم، والمواعظ والدروس الدينية، التي تحث وتساعد على الثبات على طاعة الله.

12) الابتعاد عن سماع الأغاني، وكل ما حرّم الله ونهى عنه.

13) قراءة القرآن الكريم والمداومة عليه؛ فهو خيرُ الكلام، وأجره عظيم عند الله تعالى؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن قرأَ حرفًا من كتابِ اللَّهِ فلَهُ بِهِ حسنةٌ ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها ، لا أقولُ آلم حرفٌ ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ وميمٌ حرفٌ).

علامات قبول الطاعة
ومن علامات قبول الطاعة أنعم الله تعالى على عباده بأن وفّقهم للعمل الصالح، وهي نعمة عظيمة، لكنها لا تتم إلا بنعمة أخرى أعظم منها، ألا وهي قبول هذا العمل، وإذا علم العبد أن كثيراً من الأعمال قد ترد على صاحبها يوم القيامة، كان حريصاً على معرفة أسباب وعلامات قبول الأعمال الصالحة التي يقوم بها، ومنها :

1) عدم العودة إلى الذنب مرة أخرى: لأن العودة علامة المقت والخسران، ومن استغفر بلسانه وقلبه معقود على العودة إلى المعصية، فباب القبول أمامه مغلق، فالتائب يعزم من لحظة توبته على عدم العودة إلى الذنب.

2) حب الطاعة وكره المعصية: فالذي يقوم بالطاعات يأنس قلبه بها ويطمئن، محققاً قوله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)، كما يكره المعصية وكل ما يقرب إليها من قول أو عمل، ويدعو الله على الدوام أن يبعده عنها.

3) استصغار العمل وعدم العجب والغرور به: فالعبد المؤمن مهما يقدم من أعمال صالحة، يعلم أنها لن ولم توفّي شكره لله على نعمة واحدة من النعم التي وهبها إياه سبحانه، وعليه فالمؤمن يستصغر ما يقوم به حتى لا يكون ذلك سبباً في إحباط العمل وضياع أجره.

4) التوفيق إلى أعمال صالحة بعدها: وهذا من فضل الله على عباده، فمن رحمة الله -تعالى- أنه يفتح من الطاعة باب لطاعة أخرى، فهي كالشجرة المثمرة تحتاج إلى عناية وسقاية لتنمو وتؤتي ثمارها.

الابتعاد عن المعاصي والآثام
إذا أراد المسلم الكفَّ عن معصيةٍ دام عليها طويلاً، وعزم على ذلك، فإنّ الله سبحانه وتعالى سيوفّقه لذلك إن كانت نِيّته خالصةً لوجه الله، وكذلك من أراد الابتعاد عن المعاصي قبل الخوض فيها، فإنّ ذلك من خير الأعمال وأفضلها، قال تعالى: (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ)، ومن يسعى لذلك ويقصده فلن يجدَه سهلاً يسيراً، بل هو من أصعب ما يمرُّ على العبد؛ لأنّه يحارب شهواتِ نفسه وملذّاتِ الدّنيا، في حين يسعى الشّيطان لإغوائِه بشتّى الوسائل والطُّرق، وحتّى يصبر على ذلك فلا بدّ له من الاستعانة ببعض الأمور، ومنها:

1) الاستعانة بالله عزَّ وجلّ، والتّوكل عليه، والتضرّع إليه بأن ينزع من قلبه حبّ الشّهوات والمعاصي والملذّات، قال تعالى: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ۚ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ).

2) سؤال الله سبحانه وتعالى أن يثبّته على الإسلام؛ فإنّ قلوب العباد بين إصبعين من أصابعه تعالى، يقلّبهما كيفما شاء، فعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ما مِن قلبٍ إلَّا بَيْنَ إصبَعَيْنِ مِن أصابعِ الرَّحمنِ إنْ شاء أقامه وإنْ شاء أزاغه)، قال: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: (يا مُقلِّبَ القلوبِ ثبِّتْ قلوبَنا على دِينِكَ)، وقال: (والميزانُ بيدِ الرَّحمنِ يرفَعُ قومًا ويخفِضُ آخَرينَ إلى يومِ القيامةِ).

3) المُداومة على الفرائض والمأمورات، وخاصّةً الصّلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة؛ فإنّها تمنع من الوقوع فيما لا يرضي الله؛ حيث قال سبحانه وتعالى: (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ).

4) استحضار ضرر المعصية وسوء عاقبتها في الدّين والدّنيا والآخرة؛ فذلك يجعل العبد أشدَّ تمسُّكاً بالطّاعة، وأكثر بُعداً عن المعاصي، يقول ابن القيّم: (وإن كنت على شكٍّ، فراجعْ آياتِ الربّ تعالى الدّالة على وجوده، وقدرته، ومشيئته، ووحدانيّته، وصدق رسله فيما أخبروا به عنه، وتجرَّدْ، وقُمْ لله ناظراً أو مُناظراً حتى يتبيّن لك أن ما جاءت به الرّسل عن الله فهو الحقّ الذي لا شكّ فيه).

5) الإكثار من قراءة القرآن الكريم وتدبُّر آياته؛ فهو أعظم شفاءٍ لأدواء القلب، وأهمّ سبيلٍ للبُعد عن المعاصي.

المصدر: elbalad

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على خطوات للثبات على الطاعة والبعد عن المعصية

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
92075

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق نور الله
سجل في النشرة الاخبارية في نور الله