آخر الأخباراخبار المسلمين › تعرف على مكانة «الصوم» عند الله عز وجل

صورة الخبر: تعرف على مكانة «الصوم» عند الله عز وجل
تعرف على مكانة «الصوم» عند الله عز وجل

تظل المحبة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم محبة عطاء وولاء لكونه الله تعالى الخالق الواحد، ولما أسبغ علينا من نعم ظاهرة وباطنة وسخر الكون لمصلحة الإنسان وجعل كتابه الكريم دستورا ونهجا وشريعة في الأرض بين خلقه عامة يؤخذ بها ولا نخرج عن أوامره التي تحددت في نصوصه، وأرسل لنا رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ليوضح لنا أمور الدين وينشر الرحمة بين العباد والمخلوقات حتى لا يظلم أحدا ولينشر رحمة الله عز وجل بعباده وخلقه.

ونتناول الحديث القدسي «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم»:

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم يروي عن ربه عز وجل أنه قال: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»، رواه الإمام البخاري في صحيحه.

يشير الحديث إلى فضل الصيام ومكانته من بين سائر الأعمال وأن الله اختصه لنفسه من بين أعمال العبد، وقد أجاب أهل العلم عن قوله: « الصوم لي وأنا أجزي به » بعدة أجوبة منهم من قال: أن معنى قوله تعالى: « الصوم لي وأنا أجزي به »، إن أعمال ابن آدم قد يجري فيها القصاص بينه وبين المظلومين، فالمظلومون يقتصون منه يوم القيامة بأخذ شيء من أعماله وحسناته كما في الحديث أن الرجل يأتي يوم القيامة بأعمال صالحة أمثال الجبال ويأتي وقد شتم هذا وضرب هذا أو أكل مال هذا، فيؤخذ لهذا من حسناته ولهذا من حسناته، حتى إذا فنيت حسناته ولم يبق شيء، فإنه يؤخذ من سيئات المظلومين وتطرح عليه ويطرح في النار، إلا الصيام فإنه لا يؤخذ للغرماء يوم القيامة وإنما يدخره الله عز وجل للعامل يجزيه به ويدل على هذا قوله: «كل عمل ابن آدم له كفارة إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به» أي أن أعمال بني آدم يجري فيها القصاص ويأخذها الغرماء يوم القيامة إذا كان ظلمهم إلا الصيام، فإن الله يحفظه ولا يتسلط عليه الغرماء ويكون لصاحبه عند الله عز وجل.

وقيل إن معنى قوله تعالى: « الصوم لي وأنا أجزي به » أن الصوم عمل باطني لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى فهو نية قلبية بخلاف سائر الأعمال فإنها تظهر ويراها الناس، أما الصيام فإنه عمل سري بين العبد وبين ربه عز وجل ولهذا يقول: « الصوم لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي » وكونه ترك شهوته وطعامه من أجل الله هذا عمل باطني ونية خفية لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، بخلاف الصدقة مثلًا والصلاة والحج والأعمال الظاهرة، هذه يراها الناس أما الصيام فلا يراه أحد، لأنه ليس معنى الصيام ترك الطعام والشراب فقط أو ترك المفطرات لكن مع ذلك لا بد أن يكون خالصًا لله عز وجل، وهذا لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.

ومن العلماء من يقول أن معنى قوله تعالى: « الصوم لي وأنا أجزي به » أن الصوم لا يدخله شرك بخلاف سائر الأعمال فإن المشركين يقدمونها لمعبوداتهم كالذبح والنذر وغير ذلك من أنواع العبادة، وكذلك الدعاء والخوف والرجاء فإن كثيرًا من المشركين يتقربون إلى الأصنام ومعبوداتهم بهذه الأشياء بخلاف الصوم، فما ذكر أن المشركين كانوا يصومون لأوثانهم ولمعبوداتهم فالصوم إنما هو خاص لله عز وجل فعلى هذا يكون معنى قوله: « الصوم لي وأنا أجزي به » أنه لا يدخله شرك، لأنه لم يكن المشركون يتقربون به إلى أوثانهم وإنما يتقرب بالصوم إلى الله عز وجل.

المصدر: صدى البلد

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على تعرف على مكانة «الصوم» عند الله عز وجل

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
36648

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق نور الله
سجل في النشرة الاخبارية في نور الله
أخبار المسلمين الأكثر قراءة
خلال 30 أيام
30 يوم
7 أيام
.
.
.
عقارات السعودية
إعلن عن عقارك في سمسار السعودية
عقارات السعودية
إعلن عن عقارك في سمسار السعودية