آخر الأخباراخبار الفن والثقافة › "البوهيميون" يقودون نهضة فنية في اثيوبيا

صورة الخبر: لوحة للفنان التشكيلي الأثيوبي دستا هاغوس (Desta Hagos)
لوحة للفنان التشكيلي الأثيوبي دستا هاغوس (Desta Hagos)

اديس ابابا- تزين مدخل محترف الرسام الأثيوبي داويت ابيبي الممتلئ بأنابيب ألوان مستعملة ولوحات غير مكتملة، لوحات تشتمل على مشاهد عري ورسوم بالأبيض والأسود فضلا عن أخرى تجريدية.

ويقول قال الفنان متأملا آخر ما رسم من لوحات عري وبورتريهات "كان هذا النوع من الأعمال يعتبر جريئا جدا في السابق" بيد أن "الاثيوبيون بدأوا يدركون أن هذا مجرد فن وليس تحريضا على اعتماد حياة جنسية مفرطة".

ويعتبر داويت أحد فناني الجيل الجديد في اثيوبيا الذين يحاولون احياء فن الرسم في بلد عانى طويلا من النظام الماركسي الذي فرضه مينغيستو هيلا مريم "1974-1991" ومن الكنيسة الارثوذكسية المحافظة جدا.

وافتتح هذا الفنان الشاب -30 عاما- منذ فترة وجيزة أكبر معرض رسم خاص به في اديس ابابا ويستعد لتنظيم معرض آخر.

وكانت الدورة الأولى من مهرجان "فن اثيوبيا" جذبت العام الماضي 87 فنانا فيما وصل العدد إلى مئتين، هذه السنة.

ويسلط المعرض الضوء على الاختلاف الكبير بين ثلاثة أجيال من الفنانين ويلفت الفنانون الجدد على الساحة الذين اطلق عليهم اسم "البوهيميين" بسبب قصات شعرهم الغريبة ونمط حياتهم، الأنظار بفضل غنى مخيلتهم.

ويقول دوني-شارل كوردان مدير "المركز الثقافي الفرنسي الاثيوبي" في اديس ابابا الذي يعتبر احد صالات العرض المعدودة في المدينة "التنوع في هذا البلد مذهل".
وهو لا يتردد في التشبيه بين فناني مطلع القرن العشرين في اوروبا "حيث ظهرت العديد من التيارات الفنية وكان الفنانون يتمتعون بحرية اكبر" وبين جيل الفنانين الاثيوبيين الجدد.

ويضيف "كانت حقبة مهمة جدا بالنسبة إلى الفن إذ برز فنانون كبيكاسو الذي لم يكن قد اشتهر بعد، حاولوا رغم الفقر الاستمرار وعاشوا من أجل الفن وهذا المشهد يتكرر أحيانا اليوم في اثيوبيا".

ففي عهد آخر اباطرة اثيوبيا هيلا سيلاسي الذي اطيح به العام 1974 كان رجال الدين والاقطاعيون يدعمون فقط الفنانين الذين يرسمون المنمنمات والحروف التزيينية على مخطوطاتهم فضلا عن الايقونات وتزيين الكنائس برسوم الملائكة والقديسين.

واستمرت هذه النزعة الى يومنا وذلك من خلال لوحات تجسد الملك سليمان وملكة سبأ اللذين أسسا اثيوبيا على ما تقول الاسطورة، وأخرى تمجد انتصار اثيوبيا على ايطاليا في معركة ادوا في العام 1896.

من جهة أخرى بدأت معالم فن معاصر "علماني" بالظهور مع افتتاح اكاديميات فنون تشكيلية في الخمسينات في اثيوبيا غير أن منغيستو سرعان ما تدخل واوقفها بالقوة.

ويتذكر زيريهون يتمجيتا الاستاذ الجامعي والرسام الشهير "كان يمكن أن يتهم الرسام الذي يعتمد في لوحاته أسلوبا غربيا بأنه مناهض للثورة".

وقد تؤدي التهمة سريعا إلى عقوبة الموت: "وكان لهذا الأمر أبعد الأثر على الابداع في تلك الحقبة وأصبح نموذج المنجل والمطرقة الأكثر شيوعا من دون غيره".

وقد أدى أفول هذا النظام الى نهضة وحرية اكبر بدأ يتمتع بها طلاب الرسام زيريهون الذي قال انهم "يتحسنون يوما بعد يوما" و"يصبحون اكثر انفتاحا".

الا ان المشكلة اليوم تكمن أيضا في توافر المال والنقص في البنى التحتية من مدارس وصالات عرض اضافة الى ضيق السوق المحلية.

ويراوح سعر اللوحة الواحدة عموما بين مئتين و2800 دولار وهو اعلى بكثير من متوسط اجر الفرد في اثيوبيا، فيما المبيع نادر.

ويقول كوردان باسف "انه زمن صعب بالنسبة الى الرسامين الاثيوبيين" الذين لا "يملكون مردودا منتظما".

ويشير زيريهون "صحيح أنها معركة حياة إلا أن الحافز يجب ان يكون ذاتيا بعيدا عن المال".

المصدر: العرب أونلاين

قد يعجبك أيضا...
loading...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على "البوهيميون" يقودون نهضة فنية في اثيوبيا

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
3706

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق نور الله
سجل في النشرة الاخبارية في نور الله
أخبار المسلمين الأكثر قراءة
خلال 30 أيام
30 يوم
7 أيام
-
-
-
عقارات السعودية
إعلن عن عقارك في سمسار السعودية
عقارات السعودية
إعلن عن عقارك في سمسار السعودية