الإجابة:
الحمد لله

لا يجوز للمحرم أن يلبس القفازين ، رجلاً كان أم امرأة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تَنْتَقِبْ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ ) . رواه البخاري (1838) .

والحديث وإن كان في حق المرأة إلا أن العلماء اتفقوا على تحريم لبس الرجل القفازين وهو مُحرم . انظر "المغني" (5/120) . وفتح الباري (4/53) .

وأما لمس النساء في الطواف والسعي ، فإن لمس المرأة الأجنبية حرام ، فعلى الرجل أن يحتاط ، ويبتعد عن أماكن النساء ، ثم إذا لمس امرأة من غير قصد فلا حرج عليه ، لقول الله تعالى : ( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ) الأحزاب/5 .

وأما نقض الوضوء بلمس المرأة فقد سبق في إجابة السؤال رقم (2178) أن الأرجح من أقوال العلماء أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء .

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن حكم طواف من لامس امرأة أجنبية فقال :

لمس الإنسان جسم المرأة حال طوافه أو حال الزحمة في أي مكان لا يضر طوافه ، ولا يضرّ وضوءه ، في أصح قولي العلماء ، وقد تنازع الناس في لمس المرأة هل ينقض الوضوء ؟ على أقوال :

قيل : لا ينقض مطلقاً .

وقيل : ينقض مطلقاً .

وقيل : ينقض إن كان مع الشهوة .

والأرجح من هذه الأقوال والصواب منها أنه لا ينقض الوضوء مطلقاً ، وأن الرجل إذا مس المرأة أو قبّلها لا ينتقض وضوؤه في أصح الأقوال ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قَبَّل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ ، ولأن الأصل سلامة الوضوء ، وسلامة الطهارة ....وبهذا يُعلم أن الذي مسّ جسمه جسم امرأة في الطواف أن طوافه صحيح ، وهكذا الوضوء ، ولو مسّ امرأته أو قبّلها فوضوؤه صحيح ما لم يخرج منه شيء ، لكن ليس له أن يمس جسم امرأة ليست محرماً له على وجه العمد ".

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ج/17ص/218-219 .

أضف هذا الموضوع إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على هل يجوز لبس القفازين في الطواف حتى لا يمس النساء؟

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
35548

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق نور الله
رمضان شهر الصيام
سجل في النشرة الاخبارية في نور الله
عقارات السعودية
إعلن عن عقارك في سمسار السعودية
عقارات السعودية
إعلن عن عقارك في سمسار السعودية