الإجابة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالفدية لا تجب إلا بعد وجود سببها من ترك واجب أو ارتكاب محظور، كاستعمال طيب ونحوه، فتقديمها قبل حصول السبب هو من باب التطوع بها، والتطوع لا يجزئ عن الواجب.

هذا إضافة إلى أن محظورات الحج أو العمرة إذا تكررت وكانت من أجناس وجب لكل واحد منها فدية على حدة، قال المرداوي في الإنصاف وهو كتاب حنبلي ممزوجا بالمقنع لابن قدامة: وإن فعل محظورا من أجناس فعليه لكل واحد فداء، اعلم أنه إذا فعل محظورا من أجناس فلا يخلو إما أن تتحد كفارته أو تختلف، فإن اتحدت وهي مراد المصنف لحكايته الخلاف مثل أن حلق ولبس وتطيب ونحوه فالصحيح من المذهب ما قاله المصنف أن عليه لكل واحد كفارة ونص عليه، وعليه أكثر الأصحاب.

وعند المالكية لو فعل محظورين فأكثر من موجبات الفدية في وقت واحد كفته فدية واحدة، ففي التاج والإكليل للمواق: لو فعل موجبات الفدية بأن لبس وتطيب وحلق وقلم فإن كان في وقت واحد أو متقارب ففدية واحدة على المنصوص.

والدم المترتب على ترك واجب أو فعل محظور في الحج أو العمرة تجزئ فيه شاة تذبح في الحرم، وتوزع على فقرائه في أي وقت شاء الإنسان.

قال الإمام النووي في المجموع: الدماء الواجبة في المناسك سواء تعلقت بترك واجب أو ارتكاب منهي حيث أطلقناها أردنا بها شاة.

وفي حاشيتي قليوبي وعميرة وهو شافعي: والدم الواجب في الإحرام بفعل حرام أو ترك واجب لا يختص بزمان، بل يجوز في يوم النحر وغيره.

والله أعلم.

أضف هذا الموضوع إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على ما حكم الشرع في وجوب فدية ارتكاب المحظورات؟

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
42224

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق نور الله
رمضان شهر الصيام
سجل في النشرة الاخبارية في نور الله
عقارات السعودية
إعلن عن عقارك في سمسار السعودية
عقارات السعودية
إعلن عن عقارك في سمسار السعودية