رسالة اداب معرفة الله

نقلت لكم هذه الرسالة من كتاب الخلاص فى سورة الاخلاص بسيدى حسين الشجرى من ابناء سيدى محمود شجر شيخ الطريقة الخلوتية العونية العيونية وانتظر رودودكم وارائكم لرفع الكتاب كاملا
الرسالة ليست كاملة بل هى جزء صغير من الرسالة الاصلية التى يدورها جزء من كتاب الخلاص
وساوالى باذن الله نقل باقى الرسالة فى الردود القادمة
اداب المعرفة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين حمد ا كما ينبغي لجمال وجهه الكريم وسلطانه الديمومى العظيم نقولها كما أمرنا هو بذلك لامن حيث نحن كذلك فلسنا أهلا للحمد عاجزين عن حمده لا نستطيع إحصاء نعمه ولا موافاة حقه علينا

فأننا مهما حمدناه فلن نستطيع القيام بحق حمده ولا بحق شكره فهو المنعم والوهاب والكريم الجواد قبل وبعد إيجادنا نسأله سبحانه بأن يتجاوز عن تقصيرنا في القيام بحق حمد ونسأله سبحانه وتعالى بأن يصلى ويسلم ويبارك على النعمة الكبرى والرحمة المهداة للعاملين أجمعين سيدنا ومولانا محمد وعلى أله وأصحابه وأتباعه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين
أما بعد | ومن باب وأما بنعمة ربك فحدث فلقد من الله سبحانه وتعالى على بنعم لاتعد ولا تحصى تفضلا منه وكرما لا تعملا منى ولا اجتهاد ا ولقد ارانى الحق سبحانه وتعالى علوما وحقائق لاحصر لها مع أنى لست آهلا لها ولكن الله يجتبى إليه من يشاء ويهدى إليه من ينيب فسبحانه سبحانه له الحمد في الأولى والآخرة ومن الاعتراف بنعم الله والتحدث بها كما امرنا هو بذلك شرعت بتوفيق منه في كتابة بعض مما أفاض الله به على فكتبت كتابا أسميته الخلاص بسورة الإخلاص وكان مما يوجد بهذا الكتاب نفحات من نور شرعت بأذن الله وتوفيقه بأن أقوم بتفسيرها على مراحل في رسالات متعددة راجين من الله التوفيق والمغفرة على ما قد يصدر من كلمات غير مفهومة لدى بعض إخواننا في الله ولى رجاء إلى من يقرأ كلامي الاتى بعد بأن يقرأه بقلبه لا بعقله لأنه موجه من القلب إلى القلب والله اسأل بأن يهدينا جميعا إلى محبته ورضوان وبعد فقد أسميت هذة الرسالة ( آداب نهاية المعرفة بالله )

فلقد بدأت الكلمات في الكتاب الأم بعبارة كأنه يقول وكانت أول العبارات عبارة (كأنه يقول أنا الأحد فلا سواي يعرف ذلك)
وكيف لا والأحد لا يقبل الغيرية ولن يستطيع مخلوق مهما كان ومهما أوتى من علوم ومعارف بأن يصل إلى ماهية الاحدية الإلهية وكل ما عرفناه عن الاحدية هو ذلك الكلام المنزل على الرسل الكرام في جميع كتب الله المقدسة هو كلام من وراء حجب الرحمة إذ لو كشف لنا عن حقيقة هذا الكلام لرجعنا إلى عدمنا الذي هو أصلنا فأحذية الله لاتقبل الثنائية ولا الغيرية ونحن على وجودنا نعتبر غيرية أوجدتنا الرحمة الإلهية فمحال علينا معرفة الاحدية معرفة حقيقية ومن أراد معرفتها فليمت عن وجود نفسه ويبقى بربه عندها فقط يتجلى له الحق ويعرفه بنفسه معرفة من وراء حجب العزة والكبرياء فكل ما يقال عن أحدية الله هو كلام نظري من وراء حجاب الرحمة الإلهية واعلم أخي في الله بأن توحيد الله الحقيقي لا يكون إلا منه و إليه ولا نعلم من توحيد الله إلا ما أشار إليه هو في قرأنه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم الم يقل هو سبحانه وتعالى في قرأنه ( شهد الله انه لا اله الاهو) فشهادته لنفسه بنفسه هي توحيده لنفسه بنفسه وأعلم أخي في الله بأن الاحدية لاتقبل القسمة على اثنين بمعنى الأحد لا يعرفه الاالاحد ولا يوحده الاالاحد أما وجود غيره فمحال والموجود الخلقي موجود به وبرحمته ليس إلا هو موجده كيفما يشاء ومعدمه في وقتما يشاء فمن كان وجوده متعلق بغيره لا معرفة له ألبته بموجده سوى ما أراد له موجوده ولن استرسل في هذا الكلام حفاظا على عقول إخواننا في الله من أن ينحدر بهم الفهم إلى وادي سحيق والله اسأله المغفرة وبعد كانت العبارة الثانية هي (( أنا الصمد في أحديتي فلست في حاجه إلي سواي) ومادام الله سبحانه وتعالى أحدى الذات ليس معه شي غيره كان ولابد بأن يكون صامدا في تلك الاحدية حيث أنه غير محتاج إلى سواه لأنه غنى في ذاته عن معرفة سواه ويقال أن الصمد الذي ليس له تجويف من داخل ولو ذهبنا بهذا التفسير إلى الله لعلمنا بأن الله احد في ذاته ليس له تباعيض مثلنا اى إننا لا نستطيع الاستغناء عن عضو ما في أجسادنا وتعالى الله سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا فليعلم آخى في الله بأن الله سبحانه وتعالى أحدى الذات ليس معه احد غيره وهو احد في صفاته ليس كمثله شي وهو السميع البصير والله اسأل التوفيق والمغفرة وبعد كانت العبارة الثالثة هي (وحدتني وعلمت أنك وحدتني فما وحدتني ) واعلم بأن الله سبحانه وتعالى هو الأحد الفرد الصمد ومعرفتك له معرفة إقرار وعبودية لأغير أما أن تقول بأنك وحدت الله سبحانه وتعالى فهذا من باب العلم والمعلومة ومحال على الله بأن يصبح معلومة في عقل بشرى وكيف ذلك وهو موجد العقل وعاقلة وللعقل خطوط حمراء لا يستطيع تجاوزها بأي حال من الأحوال ولا يستطيع إدراكها مها أوتى من قوة ومن ضمن المحالات على العقل معرفة كنهة الاحدية الإلهية فمن علم أنه وصل إلى توحيد الله كما ينبغي فقد وقع في الشرك من حيث لا يدرى ويكفى الإنسان ترديد ما جاءت به الشرائع والعمل كما جاءت به السنة النبوية لأغير ولأعليه في الخوض فيما قد يؤدى به إلى الهلاك والضلال الاأن يتغمده الله برحمته ويعلمه من لدنه كيف يكون التوحيد العبدانى لله سبحانه وتعالى وعبارتي السابقة تقول بأنك لو علمت أنت أيها الإنسان وأنت إنسان باق بنفسك لا بي انك وحدتني فقد اشتركت بتوحيدك هذا معي في احديتى من حيث لا تدرى وكيف يكون ذلك وأنت تقول أيها الإنسان أنى أوحد فالوحد لاتكون إلا لواحد لا اثنين فتأدب بعبوديتك لي وأفنى أولا عن وجود نفسك أعرفك يكون توحيدي والله أساله التوفيق والمغفرة هذا وقد جاء العبارة الرابعة كالاتى ( عرفتني وعرفت أنك عرفتي فما عرفتني )
وهكذا معرفتك بالله مثل توحيدك له في تفسيرها إذ أن الله سبحانه وتعالى محال على العقول البشرية معرفته حق معرفته ولقد أوجز الصديق أبى بكر كل هذا في كلماته المنيرة الموجزة ( العجز عن درك الإدراك إدراك والخوض في معرفة الله إشراك ) ولا يقال مع هذة العبارة عبارات أخرى والله الموفق وهو الهادي إلى سواء الصراط وإياه اسأل المغفرة

ولقد جاءت العبارة الخامسة كالاتى ( رأيتني ورأيت أنك رأيتني فما رأيتني) وهذة العبارة بالذات لها شأو كبير في التفسير ولكن إيجازا وتلخيصا في الإشارة عنها لان هذة الرسالة لاتسعها ولا تسعفنا في تفسيرها لان رؤية الله تكلم فيها الكثيرون فمنهم من أثبتها ومنهم من انكرها ولكن الرؤية لها من الإشارة الكثير حيث أن العبارة لاتفى بالهدف ولا تحقق المطلوب من الرؤية ولكن عودة إلى ما كنا فيه من الاحدية والصمدية وعدم معرفتهما من خارج ولامن داخل كذلك الرؤية لا تصح من خارج ولامن داخل حيث لا داخل ولا خارج غير الذات العلية وغير ذلك من المتوهمات الخلقية العدمية الموجودة بالرحمة الإلهية وكيف للواحد الأحد بأن يراه غيره إذ لاغير ولا سوى فمن أراد الرؤية فليتحقق بالشرع المحمدي أولا في كل كبيرة وصغيرة وقولا وفعلا ثم بعد ذلك يجاهد في الله جهادا كبيرا فم يتحقق من فنا نفسه في الله وعندما يصل إلى درجة الصديقية في كل ذلك ويرى الله منه ذلك يتجلى عليه تجليات إلهية نورانية لأتبقى ولا تذر معها اى عوالق نفسية عنده يكون العبد عبد والرب رب فيكون ذلك العبد فانيا في الله باقيا بالله يرى بنور الله ويسمع بنور الله فتكون الرؤية بمثابة المشاهد لنفسه بنفسه وعندما يعود العبد من حالة الفناء عن رؤية نفسه لنفسه تصبح الرؤية متعلقة بعالم الخيال لدية فينطق من ينطق عن رعونة نفس غير كاملة بأنه مازال يرى الله ولكن الحقيقة غير ذلك فالله لايراه إلا الله وغير ذلك محال ومن فهم ما أشرنا إليه في التفسير الموجز عرف ما قصدناه والله يهدى إلى سواء الصراط وهو الموفق إلى ما يحب ويرضى وبعد اعلم آخى في الله بأن الله سبحانه وتعالى هو الواحد الأحد الفرد الصمد القاهر فوق عباده الراحم لوجودهم إذ لولا رحمتة لهلكتنا أنوار الاحدية فهو أرادنا فكنا ورحمنا فوجدنا وهدانا إلى صراطه المستقيم محبة منه لنا ولم يؤاخذنا بما اقترفناه من ذنوب وهو الغفار لمن تاب وأصلح فإياه اسأله بأن يصلح أحوالنا ويهدينا إلى صراطه المستقيم ويتوب علينا من المعاصي كبيرها وصغيرها ويصفى نفوسنا من الكدورات والزيغ ويزيل عن قلوبنا الران ويفتح بصائرنا على الحقائق الإلهية وان يرزقنا حبه وحب نبيه صلى الله عليه وسلم ويرزقنا إتباع شرعه ومنهاجه وان يأخذ بأيدينا إليه أنه نعم المولى ونعم النصير وأساله سبحانه وتعالى بأن يصلى ويسلم ويبارك على سيدنا محمد النبي الامى الأمين أفضل صلاة وأتم تسليم عليه وعلى اله وأصحابه وأزواجه وإتباعه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين ورضي الله تبارك وتعالى عن شيخي وقدوتي العارف بالله سيدي ( محمود عبد الله شجر ) جازاه الله عنا أفضل جزاء والى أن نلتقي في رسالات أخرى استودعكم الله والسلام عليكم ورحمته وبركاته 0كاتبها بفضل ورحمته ( حسين محمود عبد الله شجر )في يوم الأربعاء الموافق 14-1-2009ميلادية – الموافق السابع عشر من شهر محرم عام 1430هجرية
الكاتب: الشجرى
عدد المشاهدات: 24
تاريخ المقال: ‏15 ‏يناير, ‏2009
حمل تطبيق نورالله الآن..
حمل تطبيق نور اللهحمل تطبيق موقع نورالله على اندرويد
سجل في النشرة الاخبارية في نور الله
أخبار المسلمين الأكثر قراءة
خلال 30 أيام
30 يوم
7 أيام