كتب ومراجع ورسائلكتبكتاب ليلة القدرالإعجاز القرآني › 3- الأعجاز البياني .. وهذا التفرد!!

3- الأعجاز البياني .. وهذا التفرد!!

إني واحد من الألوف التي قرأت هذا القرآن، ومررت بمعانيه وغايته مرور العابر حيناً، ومرور المتفرس المتأمل حيناً آخر.
والقرآن ليس الكتاب الوحيد الذي طالعته، فقد طالعت مئات الكتب الأخرى على اختلاف موضوعاتها، واقتربت من نفوس أصحابها ومن ألبابهم، وأذنت لهذه الكتب أن تترك آثارها في فكري، لأقلبها على مكث، وأنتفع بما أراه نافعاً وألفظ ما أراه باطلا.
ومن اليسير علي وعلى أي قارئ مثلي أن يكون حكما معينا على الكتاب الذي تناوله فقد أخلص من قراءة كتاب ما، ثم أقول: هذا لمؤلف واسع الإطلاع.
أو أقول: إن ثقافته غزيرة في الآداب الأجنبية، أو إنه طائل الثروة في الأدب العربي القديم، أو إنه ملم بآخر ما وصلت إليه الكشوف العلمية، أو إنه قصير الباع في إعطاء المعنى حقه، أو إنه مصطبغ بلون يساري، أو أنه من المعجبين بالفيلسوف الفلاني، أو إن في نفسه عقده تميل بأسلوبه إلى الحدة في ناحية كذا أو إنه مرن الفهم والأداء .. الخ.
وقلما أعجز من استبانة الخصائص الإنسانية المتباينة في تآليف الرجال الذين طالعت نتاجهم الذهني، أو آثارهم الروحية.
وكثيرون غيري يجدون في أنفسهم هذه القدرة.
وقد تلوت القرآن مراراً، ورجعت بصري في آياته وسوره، وحاولت أن أجد شبها بين الأثر النفسي والذهني لما يكتب العلماء والأدباء، وبين الأثر النفسي والذهني لهذا القرآن، فلم أقع على شيء البتة.
وقد أحكم بأن كتاباً ما صدر عن مؤلف في عصر كذا، وأن جنسية هذا المؤلف ومزاجه وأهدافه هي كيت وكيت.
أما بعد قراءة القرآن، فأجزم بأن قائل هذا الكلام محيط بالسماوات والأرض، مشرف على الأولين والآخرين، خبير بأغوار الضمائر وأسرار النفوس، يتحدث إلى الناس تحدث السيد الحقيقي إلى عباده الذين خلقهم بقدرته، ورباهم بنعمته، ويتناول الأمم والقرون في هالة من الجبروت والتعالي، يستحيل أن تلمح فيها شارة لتكليف أو ادعاء.
ومع رفعة المصدر الذي تحس أن القرآن جاء منه إحساسك بأن هذا الشيء أتى من بعيد، فإنك ما تلبث أن تشعر بأن الكلام نفسه قريب من طبيعتك متجاوب مع فطرتك، صريح في مكاشفتك بمالك أو ما عليك، متلطف في إقناعك، فما تجد بداً من انقيادك لأدلته، وانفساح صدرك لتقلبه.
ولا تحسبن هذا الوصف متأثراً بمواريث التدين التي انتقلت إلينا من الأولين فإن الكفار أنفسهم أدركوا أن القرآن متباين بأسلوبه الخاص لجنس ما ألفوا من كلام، وملكتهم الدهشة لدي سماعه.
فقد روي أن الوليد بن المغيرة وهو من زعماء الكفر في مكة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، واستمع إلى ما يتلو من هذا القرآن فلما أنصت وتدبر، كأنما رق له قلبه، فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه وقال له:
يا عم، إن قومك يرون أن يجمعوا لك مالا ليعطوك إياه، فإنك أتيت محمداً وملت إلى دينه..!!
قال الوليد مستنكرا عرض المال عليه لقد علمت قريش أني من أكثرها مالا.
قال: فقل فيه قولا يبلغ قومك، فيعلمون أنك مكذب له وكاره.
قال: وماذا أقول فوالله ما فيكم رجل أعلم مني بالشعر، لا برجزه ولا بقصيده، ولا بأشعار الجن.
والله ما يشبه الذي يقوله محمد شيئا من هذا، وواله إن لقوله لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمنير أعلاه، مشرق أسفله، وإنه ليعلو ولا يعلى، وإنه ليحطم ما تحته.
وغضب أبو جهل لهذه الشهادة، فإن الصدق في هذه القضية لا يعنيه، بل يؤذيه!!
والعراك على الرياسة في هذه البيئات يذهل عن شئون الكفر والإيمان.
فليكن محمد صادقاً. وليكن كلامه وحيا.
بيد أن المصلحة القبلية تقضي بكتمان أمره، وانتقاص شخصه.
ولذلك عاد أبو جهل يلح على الوليد: لا يرضي عنك قومك حتى تقول فيه!
فقال الوليد: دعني أفكر.
وفكر الوليد، ثم أحب أن يكون منطقيا مع نفسه فقال: هذا سحر!!
ولعله يقصد بالسحر ما جاءت به قوى خفية، لا يعرف الناس عادة حقيقتها.
وفي هذا الحوار نزل قوله عز وجل:
[{ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا "11" وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا "12" وَبَنِينَ شُهُودًا "13" وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا "14" ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ "15" كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا "16" سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا "17" إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ "18" فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ "19" ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ "20" ثُمَّ نَظَرَ "21" ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ "22" ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ "23" فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ "24" إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ "25" سَأُصْلِيهِ سَقَرَ "26" وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ "27"}]
والواقع أن من الكذب الشائن على الفطرة والبداهة، وعلى العقل والرواية، أن يزعم زاعم بأن القرآن كلام عادي، وأن أدبياً راسخ القدم في البلاغة يستطيع أن يجئ بمثله.
وقد تساءل كثيرون عن أسرار هذا التفرد الذي اتصف به القرآن الكريم.
ولاشك أن المعاني التي يتضمنها والتي نسج سداها ولحمتها من الحق الخالد أساس لهذا الإعجاز، بيد أن المعنى على جلاله إن لحقه قصور في صورته وأثره، نقصت قيمته، وطاشت دلالته.
وهناك معان جميلة في نفوس أصحابها، ولو استبانت على السطور لأشرقت بها الصحائف .. ولكنها مشاعر في النفوس فحسب.
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما .. جعل اللسان على الفؤاد دليلا فتصوير المعنى الصادق حتى يبرز في الحروف كما يبرز الجمال الإنساني في أبهى حلله، وحتى ينتقل سناه إلى الأفئدة نفاذاً أخاذاً ركن ركين في خدمة الحقيقة، وبسط سلطانها، وإزاحة العوائق من أمامها.
وقد تعرض لفيف من علماء الإسلام لشرح الإعجاز البياني في القرآن الكريم.

وكنت أنا نفسي كثير الطواف حول هذا الجمال البياني، أسرح فيه الطرف وأردد فيه الفكر، لكني كنت كالذي شغله الإعجاز بالجمال، عن وضع تفاسير له، أو لعلني حاولت ثم غلبني القصور، فتوقفت مؤقتاً حتى تسنح فرصة.
إلى أن قرأت للمرحوم العلامة الشيخ "محمد عبد الله دراز" كتابه "النبأ العظيم نظرات جديدة في القرآن" فرأيت الرجل وفى هذا المجال حقه، وأفاض في الحديث، كأنما يتدفق من ينبوع لا يغيض أبدا.
وودت لو أن الرجل بقى حتى أكمل ما بدأ، بيد أن المنية عاجلته فقضى وهو مجاهد في سبيل ربه ـ طيب الله ثراه.
شرح الدكتور في تفصيل طويل المعاني التي احتواها القرآن التي يستحيل بالبراهين الحاسمة أن تصدر عن بشر، وأحصى جملة الشبه التي يمكن أن تخطر ببال أي متردد مرتاب، ثم أجهز عليها.
ومضى يستعرض ما يقوله المستقصي في طلب الحقيقة وبسط الإجابة في أدب وفقه، واسمع إلى هذا البيان:
"فإن قال: قد تبينت الآن أن سكوت الناس عن معارضة القرآن كان عجزاً".
وإنهم وجدوا في طبيعة القرآن سراً من أسرار الإعجاز يسمو به عن قدرتهم، ولكني لست أفهم أن ناحيته اللغوية يمكن أن تكون من نطاق هذا السر، لأني أقرأ القرآن فلا أجده يخرج عن معهود العرب في لغتهم العربية.
فمن حروفهم ركبت كلماته، ومن كلماتهم ألفت جملة وآياته، على مناهجهم في التأليف جاء تأليفه.
فأي جديد في مفردات القرآن لم تعرفه العرب من موادها وأبنيتها، وأي جديد في تركيب القرآن لم يعرفه العرب من طرائقها، ولم تأخذ به في مذاهبها حتى نقول: إنه قد جاءهم بما فوق طاقتهم اللغوية.
قلنا له: أما أن القرآن الكريم لم يخرج في لغته عن سسن العرب في كلامهم إفراداً وتركيباً فذلك في جملته حق لا ريب فيه، وبذلك كان أدخل في الإعجاز.
وأوضح في قطع الأعذار "ولو جعلنا قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي". فهل ذهب عنك أن مثل صنعة البيان كمثل صنعة البنيان.
فالمهندسون البناءون لا يخلقون مادة بناء لم تكن في الأرض، ولا يخرجون في صنعتهم عن قواعدها العامة، ولا يعدو ما يصنعونه أن يكون جدراناً مرفوعة، وسقفاً موضوعة، وأبواباً مشرعة.
ولكنهم تتفاضل صناعتهم وراء ذلك في اختيار أمتن المواد، وأبقاها على الدهر، وأكنها للناس من الحر والقر، وفي تعميق الأساس، وتطويل البنيان، وتخفيف المحمول منها على حامله، والانتفاع بالمساحة اليسيرة في المرافق الكثيرة، وترتيب الحجرات والأبهاء بحيث يتخللها الضوء والهواء.
فمنهم من يفي بذلك كله، أو جله، ومنهم من يخل بشيء منه أو أشياء. إلى فنون من الزينة والزخرف يتفاوت الذوق الهندسي فيها تفاوتا بعيداً.
كذلك ترى أهل اللغة الواحدة يؤدون الغرض الواحد على طرائق شتى، يتفاوت حظها في الحسن والقبول.
وما من كلمة من كلامهم، ور وضع من أوضاعهم بخارج عن مواد اللغة وقواعدها في الجملة.
ولكنه حسن الاختيار في تلك المواد والأوضاع قد يعلو بالكلام حتى يسترعي سمعك، ويثلج صدرك، ويملك قلبك.
وسوء الاختيار في شيء من ذلك قد ينزل به حتى تمجه أذنك، وتفتر منه نفسك، وينفر منه طبعك".
وينتقل الدكتور الشيخ محمد عبد الله دراز إلى خصائص الأسلوب القرآني، فيبين الأسباب التي بلغ بها درجة الإعجاز، ولولا أن الرجل حافظ فاقه لكتاب الله، وضليع مكين في آداب العربية، وعابد مخبت تفتت أمام بصيرته النيرة الحكم البالغات التي غابت عن غيره، ما استطاع أن يصور لنا هذه الخصائص ويجعلها منا رأى العين .. ونكتفي بنماذج قليلة من كلماته، لا تغني ألبته عن مدارسة الكتاب ذاته. قال:
وهاتان غايتان أخريان متباعدتان عن الناس.
فلو أنك خاطبت الأذكياء بالواضح المكشوف الذي تخاطب به الأغنياء لنزلت بهم إلى مستوى لا يرضونه لأنفسهم في الخطاب.
ولو أنك خاطبت العامة باللمحة والإشارة التي تخاطب بها الأذكياء، لجئتهم من ذلك بما لا تطيقه عقولهم.
فلا غنى لك ـ إن أردت أن تعطي كلتا الطائفتين حظها كاملاً من بيانك ـ أن تخاطب كل واحدة منهما بغير ما تخاطب به الأخرى.
كما تخاطب الأطفال بغير ما تخاطب به الرجال.
فأما أن جملة واحدة تلقي إلى العلماء والجهلاء، وإلى الأذكياء والأغبياء، وإلى السوقة والملوك، فيراها كل منهم مقدرة على مقياس عقله، وعلى وفق حاجته، فتلك ما لا تجده على أتمه إلا في القرآن الكريم.
فهو قرآن واحد، يراه البلغاء أوفى كلام بلطائف التعبير، ويراه العامة أحسن كلام وأقربه إلى عقولهم، لا يلتوي على أفهامهم، ولا يحتاجون فيه إلى ترجمان وراء وضع اللغة.
فهو متعة العامة والخاصة على السواء، ميسر لكل من أراد: "ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر".
وفي النفس الإنسانية قوتان: قوة تفكير، وقوة وجدان، وحاجة كل واحدة منهما غير حاجة أختها.
فأما إحداهما، فتنقب عن الحق لمعرفته، وعن الخير للعمل به.
وأما الأخرى: فتسجل إحساسها بما في الأشياء من لذة وألم.
والبيان التام هو الذي يوفي لك هاتين الحاجتين، ويطير إلى نفسك بهذين الجناحين فيؤتيها حظها من الفائدة العقلية، والمتعة الوجدانية معا.
فهل رأيت هذا التمام من كلام الناس؟
لقد عرفنا كلام العلماء والحكماء، وعرفنا كلام الأدباء والشعراء، فما وجدنا من هؤلاء وهؤلاء إلا غلواً في جانب، وقصوراً في جانب.
فأما الحكماء: فإنما يؤدون إليك ثمار عقولهم غذاء لعقلك، ولا تتوجه نفوسهم إلى استهواء نفسك، واختلاب عاطفتك.
فتراهم حين يقدمون إليك حقائق العلوم، لا يأبهون لما فيها من جفاف وعري ونبو عن الطباع.
"وأما" الشعراء: فإنما يسعون إلى استثارة وجدانك، وتحريك أوتار الشعور من نفسك، فلا يبالون بما صوروه لك أن يكون غياً أو رشداً، وأن يكون حقيقية أو تخيلاً.
فتراهم جادين وهم هازلون، يستبكون وإن كانوا لا يبكون، ويطربون وإن كانوا لا يطربون. "والشعراء يتبعهم الغاوون، ألم تر أنهم في كل وادٍ يهيمون، وأنهم يقولون ما لا يفعلون".
وكل امرئ حين يفكر، فإنما هو فيلسوف صغير، فسل علماء النفس: "هل رأيتم أحداُ تتكافأ فيه قوة التفكير، وقوة الوجدان، وسائر القوى النفسية على سواء؟ ولو مالت هذه القوى إلى شيء من التعادل عند قليل من الناس، هل ترونها تعمل في النفس دفعة واحدة وبنسبة واحدة؟".
يجيبونك بلسان واحد:
كلا، بل لا تعمل إلا مناوبة في حال بعد حال، وكلما تسلط واحد منهن اضمحلت الأخرى، وكاد ينمحي أثرها.
فالذي ينهمك في التفكير تتناقص قوة وجدانه، والذي يقع تحت تأثير لذة أو ألم، يضعف تفكيره وهكذا لا تقصد النفس الإنسانية إلى جانب من هاتين الغايتين قصداً واحداً، وإلا لكانت مقبلة مدبرة معاً.
وصدق الله: "ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه".
فكيف تطمع من إنسان في أن يهب لك هاتين الطلبتين على سواء؟
وما كلام المتكلم إلا صورة الحال الغالبة عليه من بين تلك الأحوال.
هذا مقياس تستطيع أن تتبين به في كل لسان وقلم، أي القوتين كان خاضعا لها حين قال أو كتب.
فإذا رأيته يتجه إلى تقرير حقيقة نظرية، أو وصف طريقة علمية، قلت: هذا ثمرة الفكرة. "وإذا" رأيته يعمد إلى تحريص النفس أو تنفيرها، وقبضها أو بسطها، واستثارة كوامن لذاتها أو ألمها، قلت: هذا ثمرة العاطفة.
"وإذا" رأيته قد انتقل من أحد هذين الضربين إلى الآخر، فتفرغ له بعد ما قضى وطره من سابقه، كما ينتقل من غرض إلى غرض، عرفت بذلك تعاقب التفكير والشعور نفسه.
وأما أن أسلوبا واحدا، يتجه اتجاهاً واحداً، يجمع في يديك هذين الطرفين معاً، كما يحمل الغصن الواحد من الشجرة أوراقاً وأزهاراً وأثماراً معاً، أو كما يسري الروح في الجسد، والماء في العود الأخضر، فذلك ما لا تظفر به في كلام بشر، ولا هو من سنن الله في النفس الإنسانية.
فمن لك إذن بهذا الكلام الواحد الذي يجئ من الحقيقة البرهانية الصارمة بما يرضي أولئك الفلاسفة المتعمقين، ومن المتعة الوجدانية الطيبة بما يرضي حتى هؤلاء الشعراء المرحين؟
ذلك الله رب العالمين.
فهو الذي لا يشغله شأن عن شأن.
وهو القادر على أن يخاطب العقل والقلب معاً بلسان، وأن يمزج الحق والجمال معاً، يلتقيان ولا يبغيان، وأن يخرج من بينهما شراباً خالصاً سائغاً للشاربين.
وهذا هو ما تجده في كتابه الكريم حيثما توجهت.
ألا تراه في فسحة قصصه وأخباره، لا ينسى حق العقل من حكمة وعبرة؟
أولا تراه في معمعة براهينه وأحكامه، لا ينسى حظ القلب من تشويق وترقيق، وتحذير وتنفير، وتهويل وتعجيب، وتبكيت وتأنيب، يبث ذلك في مطالع آياته ومقاطعها وتضاعيفها.
[{تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ }]
[{إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ "13" وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ "14"}]
عدد المشاهدات: 6311
تاريخ المقال: Wednesday, November 3, 2004
حمل تطبيق نورالله الآن..
حمل تطبيق نور اللهحمل تطبيق موقع نورالله على اندرويد
سجل في النشرة الاخبارية في نور الله
أخبار المسلمين الأكثر قراءة
خلال 30 أيام
30 يوم
7 أيام