الكبير

هو الكبير الذي لا تهتدي العقول لوصف عظمته، وهو الكبير الذي فاق مدح المادحين، ذلك بأن الله اكبر من مشاهدة الحواس وإدراك العقول.
عن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يعلمهم من الحمى ومن والأوجاع كلها أن يقولوا: "بسم الله الكبير، نعوذ بالله العظيم من شر كل عرق نعار، ومن شر حر النار"
وذكر الكبير تعالى خمس مرات في القرآن العظيم:
{عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ "9"} (سورة الرعد)
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ "62"} (سورة الحج)
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ "30"} (سورة لقمان)
{وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ  "23"} (سورة سبأ)
{فالحكم لله العلي الكبير "12"} (سورة غافر)
هو الكبير فوق كل كبير، والنداء بأنه اكبر فما عداه أصغر، ولا كبير سواه. واسم الكبير له خاصية لا يدركها إلا أهل الارتباض من أصحاب المقاصد التوحيدية، فهو كبير في ذاته، كبير في أفعاله، كبير في صفاته. وبهذا المعنى: ينفرد هذا الاسم لذات الله بخصوصيات، فهو الكبير في ملكه، الكبير في رحمته، الكبير في عطائه، الكبير في غناه، الكبير في بسطه، الكبير في عزه، الكبير في عفوه. بخلاف هذه الصفة إذا أطلقت على غيره فيقال: فلان كبير ويراد بها كبير السن مثلاً أو كبير المقام المحدود، ولله المثل الأعلى، فإذا كان الاتحاد الحرفي لهذا الاسم فيه ما يوحي بالاشتراك فنقول: لا اشتراك حيث إن كبير القوم كبير في مقدور طاقته، أما الخالق فهو الكبير فوق كل كبير.
عدد المشاهدات: 888
تاريخ المقال: ‏28 ‏أغسطس, ‏2009
أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
67506

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

حمل تطبيق نورالله الآن..
حمل تطبيق نور اللهحمل تطبيق موقع نورالله على اندرويد
سجل في النشرة الاخبارية في نور الله
أخبار المسلمين الأكثر قراءة
خلال 30 أيام
30 يوم
7 أيام